الصحابة بين العدالة و العصمة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٩ - حذيفة و أمير المؤمنين عليّ عليه السلام أعلم الناس بالمنافقين
وقال المزّي في تهذيب الكمال:
وعمل للنبيّ صلى الله عليه و آله و سلم على زبيد وساحل اليمن- وهذا قبل تبوك كما لا يخفى.
و استعمله عمر بن الخطّاب على الكوفة والبصرة، و شهد وفاة أبي عبيدة بن الجراح بالأُردن، وشهد خطبة عمر بالجابية، وقدم دمشق على معاوية. إلى أن قال:- و قال مجالد، عن الشعبي: كتب عمر في وصيّته: أن لا يقرّ لي عامل أكثر من سنة، وأقرّوا الأشعري أربع سنين [١].
و في تاريخ دمشق عن أبي تحيى حكيم:
كنت جالساً مع عمّار فجاء أبو موسى، فقال [عمّار]: ما لي ولك؟! قال: ألست أخاك؟! قال: ما أدري، إلّاأنّي سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم يلعنك ليلة الجمل.
قال: إنّه استغفر لي. قال عمّار: قد شهدت اللعن ولم أشهد الاستغفار [٢].
و ذكر الذهبي في سير أعلام النبلاء، عن شقيق:
كنّا مع حذيفة جلوساً فدخل عبداللَّه وأبو موسى المسجد، فقال- أي حذيفة-: أحدهما منافق. ثمّ قال- أي حذيفة-: إنّ أشبه الناس هدياً ودلّاً وسمتاً برسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم عبداللَّه [٣].
و روى الشيخ المفيد في أماليه عن عليّ عليه السلام- بشأن أبي موسى-:
واللَّه ما كان عندي مؤتمناً ولا ناصحاً، ولقد كان الّذين تقدّموني استولوا على مودّته، وولّوه وسلّطوه بالإمرة على الناس، ولقد أردت عزله فسألني الأشتر فيه أن أقرّه، فأقررته على كره منّي له، وتحمّلت على صرفه من بعد [٤].
[١] . تهذيب الكمال ٤/ ٢٤٤.
[٢] . تاريخ دمشق ٣٢/ ٩٣، كنز العمّال ١٣/ ٦٠٨ ح ٣٧٥٥٤.
[٣] . سير أعلام النبلاء ٢/ ٣٩٣ رقم ٨٢، تاريخ دمشق ٣٢/ ٩٣.
[٤] . الأمالي- للمفيد-: ٢٩٥ رقم ٦.