الصحابة بين العدالة و العصمة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٣ - حذيفة و أمير المؤمنين عليّ عليه السلام أعلم الناس بالمنافقين
استووا بأعلاها، فخرجوا من العقبة ينتظرون الناس، فقال النبيّصلّى اللَّه عليه [وآله] وسلّم لحذيفة: هل عرفت يا حذيفة من هؤلاء الرهط أحداً؟!
قال حذيفة: عرفت راحلة فلان وفلان، وقال: كانت ظلمة الليل وغشيتهم وهم متلثّمون.
فقال النبيّ صلّى اللَّه عليه [وآله] وسلّم: هل علمتم ما كان شأنهم وما أرداوا؟!
قالوا: لا واللَّه يا رسول اللَّه.
قال: فإنّهم مكروا ليسيروا معي حتّى إذا طلعت في العقبة طرحوني منها.
قالوا: أفلا تأمر بهم يا رسول اللَّه فنضرب أعناقهم.
قال: أكره أن يتحدّث الناس ويقولوا أنّ محمّداً وضع يده في أصحابه.
فسمّاهم لهما وقال: اكتماهم.
ثمّ إنّ السيوطي ذكر رواية البيهقي بطريق آخر، فيها ذكر أسمائهم، قال:
وأخرج ابن سعد، عن نافع بن جبير بن مطعم، قال: لم يخبر رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه [وآله] وسلّم بأسماء المنافقين الّذين تحسّوه ليلة العقبة بتبوك غير حذيفة رضى الله عنه، وهم اثنا عشر رجلًا ليس فيهم قرشي وكلّهم من الأنصار ومن حلفائهم.
ثمّ ذكر السيوطي رواية أُخرى عن البيهقي أيضاً في الدلائل، وذكر سرد الواقعةإلى أن قال:
قلنا: يا رسول اللَّه! ألا تبعث إلى عشائرهم حتّى يبعث إليك كلّ قوم برأس صاحبهم.
قال: لا، إنّي أكره أن تحدّث العرب بينها أن محمّداً قاتل بقوم حتّى إذا أظهره اللَّه بهم أقبل عليهم يقتلهم. ثمّ قال: اللّهمّ ارمهم بالدبيلة.
قلنا: يا رسول اللَّه! وما الدبيلة؟