الصحابة بين العدالة و العصمة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٩ - المقام الثاني في ترك القوم فريضة المودّة و تبديلها بسنُنّة النّصب و العداوة
حريز إلّاأن يكون بحير، وقال أيضاً عن أحمد وذكر له حريز وأبو بكر بن أبي مريم وصفوان فقال: ليس فيهم مثل حريز ليس أثبت منه ...
و قال عمر بن علي: كان ينتقص عليّاً وينال منه وكان حافظاً لحديثه وقال في موضع آخر: ثبت شديد التحامل على علي. و قال الحسن بن علي الخلال:
سمعت عمران بن إياس سمعت حريز بن عثمان يقول: لا أحبّه قتل آبائي- يعني عليّاً-. و قال أحمد بن سعيد الدارمي، عن أحمد بن سليمان المروزي:
سمعت إسماعيل بن عياش قال: عادلت حريز بن عثمان من مصر إلى مكّة فجعل يسبّ عليّاً ويلعنه، وقال الضحاك بن عبد الوهاب- وهو متروك متّهم: حدّثنا إسماعيل بن عياش سمعت حريز بن عثمان يقول: هذا الذي يرويه الناس عن النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم أنّه قال لعلي: «أنت منّي بمنزلة هارون من موسى» حقّ، ولكن أخطأ السامع، قلت: فما هو؟ فقال: إنّما هو: أنت منّي بمنزلة قارون من موسى. قلت: عمّن ترويه؟ قال: سمعت الوليد بن عبد الملك يقول وهو على المنبر.
و قال ابن عدي: وحريز من الأثبات في الشاميين، ويحدّث عن الثقات منهم، وقد وثّقه القطان وغيره، وإنّما وضع منه ببغضه لعلي، وقيل له في ذلك، فقال:
هوالقاطع رؤوس آبائي وأجدادي. و قد اعتمده البخاري في صحيحه [١].
انتهى.
أقول: فانظر إلى مدح هذا الناصبيّ الوضّاع، وتوثيقهم له وجعلهم إيّاه من الأثبات، واعتمادهم عليه وملازمة روايته وتوثيقهم لجميع مشايخه الذين منهم الوليد بن عبد الملك!! ثمّ أين غيرتهم على الصحابة والبراءة من سبّ الصحابة؟! وأين تلك الهالة القدسيّة التي يحيطونها بالصحابي؟! وأين تلك الحميّة لصحبة الرسول صلى الله عليه و آله و سلم؟! أو ليس ابن عمّ
[١] . تهذيب التهذيب ٢/ ٢١٩- ٢٢٢.