الصحابة بين العدالة و العصمة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٠٣
قال: ( (أخرجأحمد، والترمذيوحسّنه، والطبري، والحاكم وصحّحه، عنابنمسعود، قال: لمّا كانيوم بدرجيء بالأُسارى، وفيهم العبّاس، فقالرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): ماترون فيهؤلاء الأُسارى؟
فقالأبوبكر ...))، ثمّذكر الرواية المتقدّمة [١] وكلامأبي بكروعمر وعبدالله بنرواحة، وفيالذيل: ( (فخرج رسولالله (صلى الله عليه وآله وسلم) فقال إنّ الله تعالى ليلين قلوب رجال حتّىتكون ألين من اللبن، وإنّ الله سبحانه ليشدّد قلوب رجال حتّى تكونأشدّ من الحجارة)) [٢].
أقول:
هذه الرواية شاهدةلما مرّ استنتاجه: إنّموقف عمرفي قضية الأُسارى منالمحطّات التييجب التوقّف عندها؛ لمعرفة رأيه تجاه قرابة النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) وعشيرته؛ لأنّ تعريضه (صلى الله عليه وآله وسلم) بالموقف المتشدّد: ( (إنّ الله سبحانه ليشدّد قلوب رجال حتّىتكون أشدّمن الحجارة)) هو تمثّل منه (صلى الله عليه وآله وسلم) بقولهتعالى: ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ فَهِيَ كَالْحِجارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً [٣].
وبقولهتعالى: أَ فَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ فَهُوَ عَلى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ فَوَيْلٌ لِلْقاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ أُولئِكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ [٤].
وبقولهتعالى وَ لكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ ما كانُوا يَعْمَلُونَ [٥] ... وغيرها منالآيات الذامّةلقساوة القلب.
تداعيات موقفعمرو أحكام الأسير:
وممّا أوجباضطراب مؤدّىآيتي الأسيرعند أهلسُنّة الخلافة: ماالتزموه
[١] قدُذكر مصدرها سابقاً، وهوتفسير القرطبي (الجامع لأحكام القرآن) ٨/ ٤٦، الذييرويها عنمسلمفي صحيحه: كتاب الجهاد ب ١٨: بابالإمداد بالملائكةفي غزوة بدروإباحة الغنائم.
[٢] روحالمعاني ١٠/ ٣٤؛ وانظر: مسند أحمدبن حنبل ١/ ٣٨٣، المعجم الكبير ١٠/ ١٤٣.
[٣] سورة البقرة ٧٤: ٢.
[٤] سورة الزمر: ٢٢: ٣٩.
[٥] سورة الانعام: ٤٣: ٦.