الصحابة بين العدالة و العصمة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٢ - المحطّة الأُولى أسباب وعوامل الظفر في الفتوحات
يمنعوهم؟ قال: يرابط ولا يقاتل، فإن خاف على بيضة الإسلام والمسلمين قاتَل لنفسه لا للسلطان؛ لأنّ في دروس الإسلام دروس ذكر محمّد صلّى اللَّه عليه وآله» [١].
و في رواية طلحة بن زيد، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام، قال: «سألته عن رجل دخل أرض الحرب بأمان فغزا القوم الّذين دخل عليهم قوم آخرون؟ قال: على المسلم أن يمنع نفسه ويقاتل عن حكم اللَّه وحكم رسوله، وأمّا أن يقاتل الكفّار على الجور وسُنّتهم فلا يحلّ له ذلك» [٢].
و في رواية الحسن بن محبوب، عن بعض أصحابه، قال: «كتب أبوجعفر عليه السلام في رسالته إلى بعض خلفاء بني أُميّة: ومن ذلك: ما ضيّع الجهاد الذي فضّله اللَّه عزّوجلّ على الأعمال ... اشترط عليهم فيه حفظ الحدود، وأوّل ذلك: الدعاء إلى طاعة اللَّه من طاعة العباد، وإلى عبادة اللَّه من عبادة العباد، وإلى ولاية اللَّه من ولاية العباد ... وليس الدعاء من طاعة عبد إلى طاعة عبد مثله» الحديث [٣].
وفي رواية الفضل بن شاذان عن الرضا عليه السلام في كتابه إلى المأمون، قال: «والجهاد واجب مع الإمام العادل [العدل]» [٤].
و في صحيح علي بن مهزيار، قال: «كتب رجل من بني هاشم إلى أبي جعفر الثاني عليه السلام: إنّي كنت نذرت نذراً منذ سنين أن أخرج إلى ساحل من سواحل البحر إلى ناحيتنا مّما يرابط فيه المتطوّعة، نحو مرابطتهم بجدّة وغيرها من سواحل البحر؛ أفترى جعلت فداك! أنّه يلزمني الوفاء به أو لايلزمني، أو أفتدي الخروج إلى ذلك بشيء من أبواب البرّ لأصير إليه إن شاء اللَّه؟
[١] . وسائل الشيعة- أبواب جهاد العدوّ ب ٦ ح ٢، التهذيب ٦/ ١٢٥ ح ٢١٩.
[٢] . وسائل الشيعة- أبواب جهاد العدوّ ب ٦ ح ٣.
[٣] . وسائل الشيعة- أبواب جهاد العدوّ ب ١ ح ٨.
[٤] . وسائل الشيعة- أبواب جهاد العدوّ ب ١ ح ٢٤.