الصحابة بين العدالة و العصمة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٦ - ١٠- محطّة الفتوحات
وهناك شواهد تاريخية عديدة على وجود العلاقة بين فئة الّذين في قلوبهم مرض، وهم المجموعة التي اخترقت صفوف المسلمين في الأيام الأُولى من البعثة النبوية، وبين كفّار قريش، الّذين تحلّوا في ما بعد إلى الطلقاء.
منها: ما رواه الواقدي، قال: «حدّثني ابن أبي سبرة، عن أبي بكر بن عبد اللَّه بن أبي جهم، واسم أبي جهم: عبيد، قال: كان خالد بن الوليد يحدّث وهو بالشام، يقول: الحمد للَّه الذي هداني للإسلام! لقد رأيتني ورأيت عمر بن الخطّاب حين جالوا وانهزموا يوم أُحد وما معه أحد، وإنّي لفي كتيبة خشناء فما عرفه منهم أحد غيري، فنكبت عنه وخشيت إن أغريت به من معي أن يصمدوا له، فنظرت إليه موجّهاً- أي فارّاً- إلى الشِعب» [١]؛ فيا ترى لماذا لا يريد خالد يوم أُحد قتل عمر بن الخطّاب، و يخشى على حياته!!! مع أنّ خالد يريد قتل رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم وعليّاً و حمزة؟!!!
[١] . المغازي ١/ ٢٣٧.