الصحابة بين العدالة و العصمة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٢ - ١٠- محطّة الفتوحات
وقد روى فرار عمر في غزوة حنين البخاري في صحيحه باب قول اللَّه تعالى: «وَ يَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ ...» [١] [٢]. و ذكر الفخر الرازي أنّ من المنهزمين: عمر وعثمان [٣]. و ذكر مصحّح كتاب المغازي أنّ صاحب شرح نهج البلاغة ذكر عنه: أنّ من الفارّين ممّن ولّى: عمر وعثمان، وأُبدلت النسخة ب: فلان [٤]. وذكر فرارهما الآلوسي [٥].
وفي الدرّ المنثور روى عن عمر بن الخطّاب قوله: فلقد رأيتني أنزوِ كأنّني أُروى [٦].
والطبري [٧].
و في غزوة خيبر روي: «أنّه بعث رسول اللَّه أبا بكر فرجع منهزماً ومن معه، فلمّاكان من الغد بعث عمر فرجع منهزماً يجبّن أصحابه ويجبّنه أصحابه» [٨]. و قد عيّر و أعاب سعيد بن العاص- أخ خالد بن سعيد بن العاص- عمر بن الخطّاب خوفه وجبنه عن قتال الروم. وكان عمر يقول- إذا ذكر الروم-: «واللَّه لوددت أنّ الدرب جمرة بيننا و بينهم، لنا ما دونه وللروم ما وراءه»؛ لِما كان يكره قتالهم [٩].
و في معركة بدر كان موقف أبوبكر و عمر معروفاً من تثبيط رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم عن حرب قريش؛ إذ قالا: «إنّها واللَّه قريش وعزّها، واللَّه ما ذلّت منذ عزّت، واللَّه ما آمنت
[١] . التوبة/ ٢٥.
[٢] . صحيح البخاري ٣/ ٦٧.
[٣] . مفاتيح الغيب ٩/ ٥٢.
[٤] . المغازي- للواقدي- ١/ ١٨.
[٥] . روح المعاني ٤/ ٩٩.
[٦] . الدرّ المنثور ٢/ ٨٨.
[٧] . تاريخ الطبري ٤/ ٩٥- ٩٦.
[٨] . مجمع الزوائد ٩/ ١٢٤، المستدرك على الصحيحين- للحاكم- ٣/ ٣٧.
[٩] . تاريخ اليعقوبي ٢/ ١٣٣ وص ١٥٥.