الصحابة بين العدالة و العصمة
(١)
المقدمة
٩ ص
(٢)
1- تبيين محور البحث
١٣ ص
(٣)
تحليل مفاد هذه المقولة والمسألة
٢٥ ص
(٤)
الخدشة في أدلة المسألة عند العامّة
٣٣ ص
(٥)
الأحاديث النافية للمسألة
٣٦ ص
(٦)
2- الوجه العقلى
٤١ ص
(٧)
3- الوجه النقلى
٤٧ ص
(٨)
أمّا النقاط العامّة
٥١ ص
(٩)
تحقيق في عنوان المهاجر والأنصاري
٥٦ ص
(١٠)
مفاد الآيات القرآنيّة
٦٢ ص
(١١)
الموالاة والبرائة
٨١ ص
(١٢)
عدم إيمان بعض البدريّين
٩٠ ص
(١٣)
حال المسلمين في أُحد
٩٣ ص
(١٤)
4- الوجه التاريخى
١١٥ ص
(١٥)
أغراض تشريع الجهاد الإبتدائي
١٢٢ ص
(١٦)
5- موقف الصديقة فاطمة عليها السلام تجاه الصحابة
١٣١ ص
(١٧)
6- موقف اميرالمؤمنين عليه السلام تجاه الصحابة
١٤٥ ص
(١٨)
7- موازين الجرح و التعديل
١٧٥ ص
(١٩)
المقام الأوّل المعيار القرآني والنبويّ لفريضة المودّة
١٧٨ ص
(٢٠)
مفاد آية المودة
١٨٧ ص
(٢١)
المقام الثاني في ترك القوم فريضة المودّة و تبديلها بسنُنّة النّصب و العداوة
١٩٢ ص
(٢٢)
العداوة مرض في قلوب الناصبة
٢٠٥ ص
(٢٣)
8- العقبة و المظاهرة
٢١٣ ص
(٢٤)
* الأُولى
٢١٥ ص
(٢٥)
حذيفة و أمير المؤمنين عليّ عليه السلام أعلم الناس بالمنافقين
٢٢٠ ص
(٢٦)
* الثانية المظاهرة بالمكيدة
٢٤٦ ص
(٢٧)
صالح المؤمنين وأطراف المواجهة
٢٦٦ ص
(٢٨)
الملحمة القرآنية والإسرار النبوي
٢٦٩ ص
(٢٩)
9- آفاق الوحدة
٢٧٣ ص
(٣٠)
النبيّ هارون عليه السلام و نموذج الوحدة
٢٩٠ ص
(٣١)
الوحدة وعناوين مختلطة
٢٩٣ ص
(٣٢)
الوحدة والتولّي والتبرّي
٢٩٤ ص
(٣٣)
معنى وقوام الوحدة
٣٠٤ ص
(٣٤)
الوحدة وشعائر المذهب
٣١٠ ص
(٣٥)
الوحدة وطوائف الشيعة
٣١١ ص
(٣٦)
الوحدة وحديث الفرقة الناجية
٣١٣ ص
(٣٧)
10- محطّة الفتوحات
٣٤٣ ص
(٣٨)
سبب الردّة وحقيقتها
٣٦٨ ص
(٣٩)
تدبير الإمام عليّ عليه السلام في ظفر المسلمين في الفتوحات
٣٧٦ ص
(٤٠)
أخلاقيات الفتوحات وانتشار الدين
٣٨٩ ص
(٤١)
المحطّة الأُولى أسباب وعوامل الظفر في الفتوحات
٣٩٠ ص
(٤٢)
المحطّة الثانية الممارسات المرتكبة في البلدان المفتوحة
٤٠٠ ص
(٤٣)
سبب إخفاق الفتوح عن الوصول إلى الوعود الإلهيّة
٤٢٢ ص
(٤٤)
أخلاقيات السقيفة في الفتوح والحكم علامات أوقفت انتشار الإسلام
٤٣١ ص
(٤٥)
بين عصمة النبي (ص) وعدالة الصحابة
٤٣٥ ص
(٤٦)
عصمة النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم) في التدبير
٤٤٤ ص
(٤٧)
تعدّد الحُكم عند أصحاب الوحي
٤٥٠ ص
(٤٨)
قريش وسياسة الاختراق
٤٧٣ ص
(٤٩)
أزمة كتب السيرة وأسباب النزول
٤٧٦ ص
(٥٠)
الصلاة على موتى المنافقين
٤٧٨ ص
(٥١)
عضال في مسألة معرفيّة
٤٨٢ ص
(٥٢)
وغيرها من المقامات العظيمة
٤٨٣ ص
(٥٣)
تداعيات موقفعمرو أحكام الأسير
٥٠٣ ص
 
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٧ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٢ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٥ ص
٣٥٦ ص
٣٥٧ ص
٣٥٨ ص
٣٥٩ ص
٣٦٠ ص
٣٦١ ص
٣٦٢ ص
٣٦٣ ص
٣٦٤ ص
٣٦٥ ص
٣٦٦ ص
٣٦٧ ص
٣٦٨ ص
٣٦٩ ص
٣٧٠ ص
٣٧١ ص
٣٧٢ ص
٣٧٣ ص
٣٧٤ ص
٣٧٥ ص
٣٧٦ ص
٣٧٧ ص
٣٧٨ ص
٣٧٩ ص
٣٨٠ ص
٣٨١ ص
٣٨٢ ص
٣٨٣ ص
٣٨٤ ص
٣٨٥ ص
٣٨٦ ص
٣٨٧ ص
٣٨٨ ص
٣٨٩ ص
٣٩٠ ص
٣٩١ ص
٣٩٢ ص
٣٩٣ ص
٣٩٤ ص
٣٩٥ ص
٣٩٦ ص
٣٩٧ ص
٣٩٨ ص
٣٩٩ ص
٤٠٠ ص
٤٠١ ص
٤٠٢ ص
٤٠٣ ص
٤٠٤ ص
٤٠٥ ص
٤٠٦ ص
٤٠٧ ص
٤٠٨ ص
٤٠٩ ص
٤١٠ ص
٤١١ ص
٤١٢ ص
٤١٣ ص
٤١٤ ص
٤١٥ ص
٤١٦ ص
٤١٧ ص
٤١٨ ص
٤١٩ ص
٤٢٠ ص
٤٢١ ص
٤٢٢ ص
٤٢٣ ص
٤٢٤ ص
٤٢٥ ص
٤٢٦ ص
٤٢٧ ص
٤٢٨ ص
٤٢٩ ص
٤٣٠ ص
٤٣١ ص
٤٣٢ ص
٤٣٣ ص
٤٣٤ ص
٤٣٥ ص
٤٣٦ ص
٤٣٧ ص
٤٣٨ ص
٤٣٩ ص
٤٤٠ ص
٤٤١ ص
٤٤٢ ص
٤٤٣ ص
٤٤٤ ص
٤٤٥ ص
٤٤٦ ص
٤٤٧ ص
٤٤٨ ص
٤٤٩ ص
٤٥٠ ص
٤٥١ ص
٤٥٢ ص
٤٥٣ ص
٤٥٤ ص
٤٥٥ ص
٤٥٦ ص
٤٥٧ ص
٤٥٨ ص
٤٥٩ ص
٤٦٠ ص
٤٦١ ص
٤٦٢ ص
٤٦٣ ص
٤٦٤ ص
٤٦٥ ص
٤٦٦ ص
٤٦٧ ص
٤٦٨ ص
٤٦٩ ص
٤٧٠ ص
٤٧١ ص
٤٧٢ ص
٤٧٣ ص
٤٧٤ ص
٤٧٥ ص
٤٧٦ ص
٤٧٧ ص
٤٧٨ ص
٤٧٩ ص
٤٨٠ ص
٤٨١ ص
٤٨٢ ص
٤٨٣ ص
٤٨٤ ص
٤٨٥ ص
٤٨٦ ص
٤٨٧ ص
٤٨٨ ص
٤٨٩ ص
٤٩٠ ص
٤٩١ ص
٤٩٢ ص
٤٩٣ ص
٤٩٤ ص
٤٩٥ ص
٤٩٦ ص
٤٩٧ ص
٤٩٨ ص
٤٩٩ ص
٥٠٠ ص
٥٠١ ص
٥٠٢ ص
٥٠٣ ص
٥٠٤ ص
٥٠٥ ص
٥٠٦ ص
٥٠٧ ص
٥٠٨ ص
٥٠٩ ص
٥١٠ ص
٥١١ ص
٥١٢ ص
٥١٣ ص
٥١٤ ص
٥١٥ ص
٥١٦ ص
٥١٧ ص
٥١٨ ص
٥١٩ ص
٥٢٠ ص
٥٢١ ص
٥٢٢ ص
٥٢٣ ص

الصحابة بين العدالة و العصمة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٩ - ١٠- محطّة الفتوحات

اللّهمّ إنّك تعلم أنّي لم أرد الإمرة ولا علوّ الملك والرئاسة، وإنّما أردت القيام بحدودك، والأداء لشرعك، ووضع الأُمور في مواضعها، وتوفير الحقوق على‌ أهلها، والمضي على‌ منهاج نبيّك، وإرشاد الضالّ إلى‌ أنوار هدايتك» [١].

فهو عليه السلام يشير إلى‌ أنّ ما دعا قريش إلى‌ البقاء على‌ ظاهر الإسلام بعد موت النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم هو: أنّها لم تكن لتسود العرب، فضلًا عن العجم، إلّاباسم نبوّة النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم ودينه المبعوث به، وإلّا لأبت باقي القبائل عليها ذلك، كما هو حال توزّع القدرة بين القبائل في الجاهلية، وإلّا فقريش لم تكن تذعن بقلبها لبعثة النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم ومافضّله به اللَّه تعالى‌ من كرامة له عليها، كالذي حصل لجميع الأنبياء من قبله مع قومهم، أو نظير ما حصل لعيسى‌ عليه السلام مع قومه بني إسرائيل؛ قال تعالى‌: «وَ إِذْ كَفَفْتُ بَنِي إِسْرائِيلَ عَنْكَ إِذْ جِئْتَهُمْ بِالْبَيِّناتِ» [٢]، و: «وَ رَسُولًا إِلى‌ بَنِي إِسْرائِيلَ ... فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسى‌ مِنْهُمُ الْكُفْرَ قالَ مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ» [٣].

ثمّ إنّه عليه السلام بيّن عاملًا ثانياً لانشداد قريش لدين النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم هو: غنائم الفتوح وما جلبته من ثراء، وهو يبيّن نوايا أصحاب فتوح البلدان، كما أنّه عليه السلام يبيّن أنّ خطط فتوح البلدان كانت من تدبير النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم و أوامره وبشاراته في عدّة مواطن، و تدبيره و رأيه هو عليه السلام.

و أنّ أسباب الفتح ترجع إلى‌ عوامل عدّة لا صلة لها بالخلفاء الثلاثة، كيف والثلاثة لا عهد لهم بالحروب وإدارتها وتدبيرها؟! إذ لم يسبق لهم خوض يذكر في القتال إلّاما في غزوة خيبر؛ فقد ذكر المؤرّخون أنّ الأوّل والثاني انتدبهما النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم لفتح الحصن، كلّ منهما مع سرية، فرجع كلّ منهما مع سريّته يجبّن الناس والناس يجبّنونه‌ [٤].


[١] . شرح نهج البلاغة ٢٠/ ٢٩٨- ٢٩٩ الحِكم المنسوبة رقم ٤١٤.

[٢] . المائدة/ ١١٠.

[٣] . آل عمران/ ٤٩- ٥٢.

[٤] . المستدرك على‌ الصحيحين ٣/ ٧٣؛ وفي كنز العمّال ١٣/ ١٢٢ رقم ٣٦٣٨٨: عن ابن أبي‌ليلى‌، بعد سؤاله عليّاً عليه السلام عن لبسه ثياب الشتاء في الصيف وثياب الصيف في الشتاء، قال له عليه السلام: «ما كنت معنا يا أبا ليلى‌ بخيبر؟! قلت: بلى‌ واللَّه كنت معكم.

قال: فإن رسول اللَّه- صلّى‌ اللَّه عليه وآله- بعث أبا بكر فسار بالناس، فانهزم حتّى‌ رجع، وبعث‌عمر فانهزم بالناس حتّى‌ انتهى‌ إليه، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: لأُعطينّ الراية رجلًا يحبّ‌اللَّه ورسوله ويحبّه اللَّه ورسوله، يفتح اللَّه له، ليس بفرّار.- وهذا تعريض منه صلى الله عليه و آله و سلم بالشيخين في كلا الوصفين.

قال: فأرسل إليّ فدعاني، فأتيته وأنا أرمد لا أُبصر شيئاً، فدفع إليّ الراية، فقلت: يا رسول اللَّه! كيف وأنا أرمد لا أُبصر شيئاً؟! قال: فتفل في عيني ثمّ قال: اللّهمّ اكفه الحرّ والبرد. قال: فما آذاني بعد حرّ ولا برد».

ونقله عن ابن أبي شيبة، وأحمد، والبزّار، وابن جرير وصحّحه، والطبراني في الأوسط، والحاكم، والبيهقي في الدلائل، و الضياء المقدسي.