الصحابة بين العدالة و العصمة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٥ - * الأُولى
يشير القرآن الكريم في سورة التوبة (براءة) وسورة التحريم إلى تصاعد حدّة العداء للنبيّ صلى الله عليه و آله و سلم لدى جماعة ممّن كان معه وممّن يحيط به، وكذلك كتب الحديث والسيَر والتواريخ، وقد بلغ هذا العداء ذروته بتدبيرهم محاولتين للفتك به صلى الله عليه و آله و سلم:
* الأُولى:
في رجوعه من تبوك عند العقبة، ومدبّريها عُرفوا ب: أهل العقبة. قال تعالى:
«وَ لَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّما كُنَّا نَخُوضُ وَ نَلْعَبُ قُلْ أَ بِاللَّهِ وَ آياتِهِ وَ رَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِؤُنَ* لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ إِنْ نَعْفُ عَنْ طائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طائِفَةً بِأَنَّهُمْ كانُوا مُجْرِمِينَ» [١].
و قال تعالى في السورة نفسها أيضاً:
«يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ ما قالُوا وَ لَقَدْ قالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَ كَفَرُوا بَعْدَ إِسْلامِهِمْ وَ هَمُّوا بِما لَمْ يَنالُوا وَ ما نَقَمُوا إِلَّا أَنْ أَغْناهُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ فَإِنْ يَتُوبُوا يَكُ خَيْراً لَهُمْ وَ إِنْ يَتَوَلَّوْا يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ عَذاباً أَلِيماً فِي الدُّنْيا وَ الْآخِرَةِ وَ ما لَهُمْ فِي الْأَرْضِ مِنْ وَلِيٍّ وَ لا نَصِيرٍ» [٢]
قال الطبرسي في مجمع البيان في ذيل الآيات الأُولى:
[١] . التوبة (برائة)/ ٦٥- ٦٦.
[٢] . التوبة (برائة)/ ٧٤.