منهاج الصالحين - الوحيد الخراساني، الشيخ حسين - الصفحة ٣٥٢ - فصل في بقية أحكام الزكاة
الفقير قرضا قبل وقت الوجوب، فإذا جاء الوقت احتسبه زكاة بشرط بقائه على صفة الاستحقاق كما يجوز له أن لا يحتسبه زكاة بل يدفعها إلى غيره، و يبقى ما في ذمة الفقير قرضا، و إذا أعطاه قرضا فزاد عند المقترض زيادة متصلة أو منفصلة فهي له لا للمالك و كذلك النقص عليه إذا نقص.
(مسألة ١١٦٠): إذا أتلف الزكاة المعزولة أو النصاب متلف، فإن كان مع عدم التأخير الموجب للضمان فالضمان يكون على المتلف دون المالك و إن كان مع التأخير الموجب للضمان فكلاهما ضامن، و للحاكم الرجوع على أيهما شاء، فإن رجع على المالك رجع هو على المتلف، و إن رجع على المتلف لم يرجع هو على المالك.
(مسألة ١١٦١): دفع الزكاة من العبادات، فلا يصح إلا مع نية القربة و التعيين و غيرهما مما يعتبر في صحة العبادة، و ان دفعها بلا نية القربة بطل الدفع و بقيت على ملك المالك، و تجوز النية ما دامت العين موجودة فإن تلفت بلا ضمان القابض وجب الدفع ثانيا، و ان تلفت مع الضمان أمكن احتساب ما في الذمة زكاة، و يجوز إبقاؤه دينا له و الدفع الى ذلك الفقير.
(مسألة ١١٦٢): يجوز للمالك التوكيل في أداء الزكاة، كما يجوز التوكيل في الإيصال إلى الفقير، فينوي المالك حين الدفع الى الوكيل و الأحوط استمرارها الى حين الدفع الى الفقير. [٦٥٦]
[٦٥٦] بل الظاهر لزوم نيّة الوكيل في الأداء عند الدفع إلى الفقير، كما أنّ الأحوط أن يكون المالك أيضا ناويا حينه، و أمّا الوكيل في الإيصال فلا بدّ أن يكون المالك ناويا حين الدفع إلى الفقير، و الأحوط استحبابا استمرارها من حين الدفع إلى الوكيل.