منهاج الصالحين - الوحيد الخراساني، الشيخ حسين - الصفحة ٢٨٢ - الفصل الثالث في أحكام المسافر
فضلا عن القضاء، و إن كان عالما بأصل الحكم، و جاهلا ببعض الخصوصيات الموجبة للقصر، مثل انقطاع عملية السفر بإقامة عشرة في البلد، و مثل أن العاصي في سفره يقصر إذا رجع إلى الطاعة و نحو ذلك، أو كان جاهلا بالموضوع، بأن لا يعلم أن ما قصده مسافة- مثلا- فأتم فتبين له أنه مسافة، أو كان ناسيا للسفر أو ناسيا أن حكم المسافر القصر فأتم، فإن علم أو تذكر في الوقت أعاد، و إن علم أو تذكر بعد خروج الوقت فالظاهر عدم وجوب القضاء عليه.
(مسألة ٩٤٨): الصوم كالصلاة فيما ذكر فيبطل في السفر مع العلم و يصح مع الجهل، سواء أ كان لجهل بأصل الحكم أم كان بالخصوصيات أم كان بالموضوع.
(مسألة ٩٤٩): إذا قصّر من وظيفته التمام بطلت صلاته في جميع الموارد، إلا في المقيم عشرة أيام إذا قصر جهلا بأن حكمه التمام، فإن الأظهر فيه الصحة. [٥٧٨]
(مسألة ٩٥٠): إذا دخل الوقت و هو حاضر و تمكن من الصلاة تماما و لم يصل، ثم سافر حتى تجاوز حد الترخص و الوقت باق، صلى قصرا و إذا دخل عليه الوقت و هو مسافر و تمكن من الصلاة قصرا و لم يصل حتى وصل إلى وطنه، أو محل اقامته صلى تماما، فالمدار على زمان الأداء لا زمان حدوث الوجوب.
(مسألة ٩٥١): إذا فاتته الصلاة في الحضر قضى تماما و لو في السفر، و إذا فاتته في السفر قضى قصرا و لو في الحضر، و إذا كان في أول الوقت حاضرا و في آخره مسافرا أو بالعكس راعى في القضاء حال الفوات و هو آخر الوقت، فيقضي في الأول قصرا، و في العكس تماما.
(مسألة ٩٥٢): يتخير المسافر بين القصر و التمام في الأماكن الأربعة الشريفة،
[٥٧٨] بل الأحوط وجوبا الإعادة بالتمام.