منهاج الصالحين - الوحيد الخراساني، الشيخ حسين - الصفحة ٤٧٢ - الكمبيالات
مثلا لو باع مائة بيضة بمائة و عشرة فلا بد من وجود مائز بين العوض و المعوض كأن تكون المائة من الحجم الكبير في الذمة و عوضها من المتوسط، و إلا فهو قرض بصورة البيع [٧٥٣] و يكون محرما لتحقق الربا فيه.
(الثالثة): ان البيع يختلف عن القرض في الربا فكل زيادة في القرض إذا اشترطت تكون ربا و محرمة، دون البيع، فان المحرم فيه لا يكون إلا في المكيل أو الموزون من العوضين المتحدين جنسا، فلو اختلفا في الجنس أو لم يكونا من المكيل أو الموزون فالزيادة لا تكون ربا. مثلا لو أقرض مائة بيضة لمدة شهرين إزاء مائة و عشر كان ذلك ربا و محرما، دون ما إذا باعها بها الى الأجل المذكور مع مراعاة وجود المائز بين العوضين. [٧٥٤]
(الرابعة): أن البيع الربوي باطل من أصله، دون القرض الربوي فإنه باطل بحسب الزيادة فقط، و أما أصل القرض فهو صحيح.
(مسألة ١٩): الأوراق النقدية بما أنها ليست من المكيل أو الموزون. فإنه يجوز للدائن أن يبيع دينه منها بأقل منه نقدا، كان يبيع العشرة بتسعة أو المائة بتسعين مثلا و هكذا. [٧٥٥]
(مسألة ٢٠): الكمبيالات المتداولة بين التجار في الأسواق لم تعتبر لها مالية كالأوراق النقدية، بل هي مجرد وثيقة و سند لإثبات ان المبلغ الذي تتضمنه دين في
[٧٥٣] في كون ما ذكر من المثال قرضا و في ترتب أحكامه عليه إشكال.
[٧٥٤] اعتبار المائز مبني على الاحتياط.
[٧٥٥] مع الاختلاف في الجنس، و مع الاتّفاق ففيه إشكال، و يرتفع الإشكال بتصالحهما على أن يهب كل منهما ما عنده بالطرف الآخر.