منهاج الصالحين - الوحيد الخراساني، الشيخ حسين - الصفحة ٤٣٤ - (فصل في قسمة الغنائم المنقولة)
الصحيحة المتقدّمة في المسألة الحادية و الأربعين، و يدخل فيه السلب أيضا.
(مسألة ٥٠) : و يخرج منها أيضا قبل القسمة ما تكون الغنيمة بحاجة إليه في بقائها من المؤن كاجرة النقل و الحفظ و الرعي و ما شاكل ذلك.
(مسألة ٥١) : المرأة التي حضرت ساحة القتال و المعركة لتداوي المجروحين أو ما شابه ذلك بإذن الإمام (عليه السلام) لا تشترك مع الرجال المقاتلين في السهام من الغنائم المأخوذة من الكفار بالقهر و الغلبة.
نعم، يعطي الإمام (عليه السلام) منها لها مقدار ما يرى فيه مصلحة، و تدلّ على ذلك معتبرة سماعة عن أحدهما (عليه السلام)، قال: «إنّ رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) خرج بالنساء في الحرب يداوين الجرحى و لم يقسم لهنّ من الفيء شيئا و لكنه نفلهن»*.
و أمّا العبيد و الكفّار الذين يشتركون في القتال بإذن الإمام (عليه السلام) فالمشهور بين الأصحاب، بل ادّعي عليه الإجماع، أنّه لا سهم لهم في الغنائم، و لكن دليله غير ظاهر. [٧٣٤]
(مسألة ٥٢) : يخرج من الغنائم قبل القسمة- كما مرّ- صفو المال أيضا و قطائع الملوك و الجارية الفارهة و السيف القاطع و ما شاكل ذلك على أساس أنّها ملك طلق للإمام (عليه السلام) بمقتضى عدّة من الروايات، منها معتبرة داود بن فرقد، قال، قال أبو عبد الله (عليه السلام): «قطائع الملوك كلّها للإمام (عليه السلام)، و ليس للناس فيها شيء».
و منها معتبرة أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: سألته عن صفو المال؟ قال:
[١]* الوسائل ج ١١ باب ٤١ من جهاد العدو، الحديث ٦
[٧٣٤] الأقوى ما ذهب إليه المشهور في الكفار، و أمّا في العبيد فمحل إشكال.