منهاج الصالحين - الوحيد الخراساني، الشيخ حسين - الصفحة ٤٠٦ - الطائفة الثالثة البغاة،
و قوله تعالى حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتالِ* و قوله تعالى فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ** و قوله تعالى وَ قاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَما يُقاتِلُونَكُمْ كَافَّةً*** و غيرها من الآيات.
و الروايات المأثورة في الحثّ على الجهاد- و أنّه ممّا بني عليه الإسلام و من أهمّ الواجبات الإلهيّة- كثيرة، و القدر المتيقّن من مواردها هو الجهاد مع المشركين****.
الطائفة الثانية: أهل الكتاب من الكفّار،
و هم اليهود و النصارى، و يلحق بهم المجوس و الصابئة، فإنّه يجب مقاتلتهم حتى يسلموا أو يعطوا الجزية عن يد و هم صاغرون، و يدلّ عليه الكتاب و السنّة.
قال اللّه تعالى قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَ لا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَ لا يُحَرِّمُونَ ما حَرَّمَ اللّهُ وَ رَسُولُهُ وَ لا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حَتّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَ هُمْ صاغِرُونَ***** و الروايات الواردة في اختصاص أهل الكتاب بجواز أخذ الجزية منهم كثيرة و سيجيء البحث عنه.
الطائفة الثالثة: البغاة،
و هم طائفتان:
إحداهما: الباغية على الإمام (عليه السلام)، فإنّه يجب على المؤمنين أن يقاتلوهم حتى يفيئوا إلى أمر اللّه و إطاعة الإمام (عليه السلام)، و لا خلاف في ذلك بين المسلمين
[١]* سورة الأنفال، الآية ٦٥.
[٢]** سورة التوبة، الآية ٥.
[٣]*** سورة التوبة، الآية ٣٦.
[٤]**** الوسائل ج ١١ ب ١ من أبواب جهاد العدوّ و غيره.
[٥]***** سورة التوبة، الآية ٢٩.