منهاج الصالحين - الوحيد الخراساني، الشيخ حسين - الصفحة ٤٠٠ - و منها الحسد،
و منها: الزهد في الدنيا و ترك الرغبة فيها،
قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): «من زهد في الدنيا أثبت اللّه الحكمة في قلبه، و انطلق بها لسانه، و بصره عيوب الدنيا داءها و دواءها، و أخرجه منها سالما إلى دار السلام»، و قال رجل قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): «إني لا ألقاك إلا في السنين فأوصني بشيء حتى آخذ به؟ فقال (ع) أوصيك بتقوى اللّه، و الورع و الاجتهاد، و إياك أن تطمع [٧٢٣] إلى من فوقك، و كفى بما قال اللّه عز و جل لرسول اللّه (ص) وَ لا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا و قال تعالى فَلا تُعْجِبْكَ أَمْوالُهُمْ وَ لا أَوْلادُهُمْ فإن خفت ذلك فاذكر عيش رسول اللّه (ص) فإنما كان قوته من الشعير، و حلواه من التمر و وقوده من السعف إذا وجده و إذا أصبت بمصيبة في نفسك أو مالك أو ولدك فاذكر مصابك برسول اللّه (ص) فإن الخلائق لم يصابوا بمثله قط».
المطلب الثاني: في ذكر بعض الأمور التي هي من المنكر:
منها: الغضب.
قال رسول اللّه (ص): «الغضب يفسد الإيمان كما يفسد الخل العسل» و قال أبو عبد اللّه: «الغضب مفتاح كل شر» و قال أبو جعفر (عليه السلام): «إن الرجل ليغضب فيما يرضى أبدا حتى يدخل النار، فأيما رجل غضب على قومه و هو قائم فليجلس من فوره ذلك، فإنه سيذهب عنه رجس الشيطان، و أيما رجل غضب على ذي رحم فليدن منه فليمسه، فإن الرحم إذا مست سكنت». [٧٢٤]
و منها: الحسد،
قال أبو جعفر و أبو عبد اللّه (ع): «إن الحسد ليأكل الإيمان كما تأكل النار الحطب»، و قال رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) ذات يوم لأصحابه: «إنه قد دب إليكم
[٧٢٣] في الوسائل: تطمح.
[٧٢٤] في الكافي و المحاسن باختلاف مع ما في المتن.