منهاج الصالحين - الوحيد الخراساني، الشيخ حسين - الصفحة ٤ - التّقليد
و يثبت اجتهاده- و أعلميته أيضا- بالعلم، و بالشياع المفيد للاطمئنان و بالبينة، و بخبر الثقة في وجه، [١٧]و يعتبر في البينة و في خبر الثقة- هنا- أن يكون المخبر من أهل الخبرة.
(مسألة ٢١): من ليس أهلا للمرجعية في التقليد يحرم عليه الفتوى بقصد عمل غيره بها، [١٨]كما أن من ليس أهلا للقضاء يحرم عليه القضاء و لا يجوز الترافع إليه و لا الشهادة عنده، و المال المأخوذ بحكمه حرام و إن كان الآخذ محقا، إلا إذا انحصر استنقاذ الحق المعلوم بالترافع إليه هذا إذا كان المدعى به كليا [١٩]، و أما إذا كان شخصيا فحرمة المال المأخوذ بحكمه، لا تخلو من اشكال. [٢٠]
(مسألة ٢٢): الظاهر أن المتجزي في الاجتهاد يجوز له العمل بفتوى نفسه، بل إذا عرف مقدارا معتدا به من الأحكام جاز لغيره العمل بفتواه إلا مع العلم بمخالفة فتواه لفتوى الأفضل، أو فتوى من يساويه في العلم و ينفذ قضاؤه و لو مع وجود الأعلم.
(مسألة ٢٣): إذا شك في موت المجتهد، أو في تبدل رأيه، أو عروض ما يوجب عدم جواز تقليده، جاز البقاء على تقليده إلى أن يتبين الحال.
(مسألة ٢٤): الوكيل في عمل يعمل بمقتضى تقليد موكله [٢١]، لا تقليد نفسه، و كذلك الحكم في الوصي. [٢٢]
(مسألة ٢٥): المأذون، و الوكيل، عن المجتهد في التصرف في الأوقاف أو في أموال القاصرين ينعزل بموت المجتهد، و كذلك المنصوب من قبله وليا و قيما فإنه ينعزل بموته على الأظهر.
(مسألة ٢٦): حكم الحاكم الجامع للشرائط لا يجوز نقضه حتى لمجتهد آخر، إلا إذا علم مخالفته للواقع، [٢٣]أو كان صادرا عن تقصير في مقدماته.
(مسألة ٢٧): إذا نقل ناقل ما يخالف فتوى المجتهد، وجب عليه إعلام من سمع منه ذلك، [٢٤]و لكنه إذا تبدل رأي المجتهد، لم يجب عليه إعلام مقلديه فيما إذا كانت فتواه السابقة مطابقة لموازين الاجتهاد.
(مسألة ٢٨): إذا تعارض الناقلان في الفتوى، فمع اختلاف التاريخ و احتمال
[١٧] قوى مع عدم الظن بالخلاف.
[١٨] بل مطلقا مع فقد الاجتهاد، و مع فقد غيره من الشرائط إذا كان فتواه إغراء بالجهل.
[١٩] و لم يكن التعيين بإقباض المديون و إلا فالمأخوذ حلال و إن كان الأخذ بحكمه حراما، نعم إذا كان القاضي من قضاة الجور فلحرمة المأخوذ وجه و إن كان لا يخلو من إشكال.
[٢٠] هذا إذا كان بحكم قضاة الجور، و إلا فالمأخوذ حلال و إن كان الأخذ بحكمه حراما.
[٢١] إلّا إذا كان عبادة كأداء الزكاة و لم يحتمل الوكيل صحتها واقعا.
[٢٢] الأحوط وجوبا فيه رعاية أحوط التقليدين.
[٢٣] لا يجوز ترتيب آثار الواقع مع العلم بمخالفة الحكم للواقع، إلّا أن تجديد المرافعة و نقضه مع العلم بالمخالفة- خصوصا في الشبهات الموضوعية- محلّ إشكال، نعم لا إشكال إذا كان مخالفا للكتاب و السنة القطعية و الإجماع المحقق إن لم نقل بكونه منتقضا.
[٢٤] إذا لزم من عدم الإعلام مخالفة الحكم الإلزامي.