منهاج الصالحين - الوحيد الخراساني، الشيخ حسين - الصفحة ٣٩٥ - مسائل في الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر
ليس بواجب، و كان معذورا في ذلك للاشتباه في الموضوع، أو الحكم اجتهادا، أو تقليدا لم يجب شيء. [٧١٨]
الخامس: أن لا يلزم من الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر ضرر في النفس، أو في العرض، أو في المال، على الآمر، أو على غيره من المسلمين، فإذا لزم الضرر عليه، أو على غيره من المسلمين لم يجب شيء و الظاهر أنه لا فرق بين العلم بلزوم الضرر و الظن به و الاحتمال المعتد به عند العقلاء الموجب لصدق الخوف، هذا فيما إذا لم يحرز تأثير الأمر أو النهي و أما إذا أحرز ذلك فلا بد من رعاية الأهمية، فقد يجب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر مع العلم بترتب الضرر أيضا، فضلا عن الظن به أو احتماله.
(مسألة ١٢٧٢): لا يختص وجوب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر بصنف من الناس دون صنف، بل يجب عند اجتماع الشرائط المذكورة على العلماء و غيرهم، و العدول و الفساق، و السلطان و الرعية، و الأغنياء و الفقراء، و قد تقدم أنه إن قام به واحد سقط الوجوب عن غيره و إن لم يقم به أحد أثم الجميع، و استحقوا العقاب.
للأمر بالمعروف و النهي عن المنكر مراتب:
الأولى: الإنكار بالقلب، بمعنى إظهار كراهة المنكر، أو ترك المعروف، إما بإظهار الانزعاج من الفاعل، أو الاعراض و الصد عنه، أو ترك الكلام معه، أو نحو ذلك من فعل أو ترك يدل على كراهة ما وقع منه.
الثانية: الإنكار باللسان و القول، بأن يعظه، و ينصحه، و يذكر له ما أعد اللّه سبحانه للعاصين من العقاب الأليم و العذاب في الجحيم، أو يذكر له ما أعده اللّه تعالى للمطيعين من الثواب الجسيم و الفور في جنات النعيم.
[٧١٨] أي بعنوان الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر.