منهاج الصالحين - الوحيد الخراساني، الشيخ حسين - الصفحة ٣٤٤ - الأول و الثاني الفقير و المسكين
المقصد الثالث أصناف المستحقين و أوصافهم
و فيه مبحثان
المبحث الأول أصنافهم
و هم ثمانية:
[الأول و الثاني الفقير و المسكين]
(الأول): الفقير.
(الثاني): المسكين.
و كلاهما من لا يملك مئونة سنته اللائقة بحاله له و لعياله، و الثاني أسوأ حالا من الأول، و الغني بخلافهما فإنه من يملك قوت سنته فعلا.
- نقدا أو جنسا- و يتحقق ذلك بأن يكون له مال يقوم ربحه بمئونته و مئونة عياله، أو قوة: بأن يكون له حرفة أو صنعة يحصل منها مقدار المئونة و إذا كان قادرا على الاكتساب و تركه تكاسلا، فالظاهر عدم جواز أخذه، نعم إذا خرج وقت التكسب جاز له الأخذ.
(مسألة ١١٣٤): إذا كان له رأس مال لا يكفي ربحه لمئونة السنة جاز له أخذ الزكاة، و كذا إذا كان صاحب صنعة تقوم آلاتها بمئونته، أو صاحب ضيعة أو دار أو خان أو نحوها تقوم قيمتها بمئونته، و لكن لا يكفيه الحاصل منها فإن له إبقاؤها و أخذ المئونة من الزكاة.
(مسألة ١١٣٥): دار السكنى و الخادم و فرس الركوب المحتاج إليها بحسب حاله، و لو لكونه من أهل الشرف لا تمنع من أخذ الزكاة، و كذا ما يحتاج إليه من الثياب، و الألبسة الصيفية، و الشتوية، و الكتب العلمية و أثاث البيت من الظروف، و الفرش، و الأواني، و سائر ما يحتاج إليه. نعم إذا كان عنده من المذكورات أكثر من مقدار الحاجة و كانت كافية في مئونته