منهاج الصالحين - الوحيد الخراساني، الشيخ حسين - الصفحة ٣٣٠ - المقصد الأول شرائط وجوب الزكاة
و اعتباره على نحو ما سبق، و المراد به القدرة على التصرف فيه بالإتلاف و نحوه، فلا زكاة في المسروق، و المجحود، و المدفون في مكان منسي و المرهون و الموقوف، و منذور التصدق به و الغائب الذي لم يصل إليه و لا إلى وكيله و لا في الدين و إن تمكن من استيفائه، و أما المنذور التصدق به فلا يبعد ثبوت الزكاة فيه. [٦٢٩]
(مسألة ١٠٨٦): لا تجب الزكاة في نماء الوقف، إذا كان مجعولا على نحو المصرف، و تجب إذا كان مجعولا على نحو الملك، من دون فرق بين العام و الخاص، فإذا جعل بستانه وقفا على أن يصرف نماءها على ذريته، أو على علماء البلد لم تجب الزكاة فيه، و إذا جعلها وقفا على أن يكون نماؤها ملكا للأشخاص، كالوقف على الذرية- مثلا- و كانت حصة كل واحد تبلغ النصاب وجبت الزكاة على كل واحد منهم، و إذا جعلها وقفا- على أن يكون نماؤها ملكا للعنوان- كالوقف على الفقراء أو العلماء- لم تجب الزكاة و إن بلغت حصة من يصل إليه النماء مقدار النصاب.
(مسألة ١٠٨٧): إذا كانت الأعيان الزكوية مشتركة بين اثنين أو أكثر اعتبر في وجوب الزكاة على بعضهم بلوغ حصته النصاب، و لا يكفي في الوجوب بلوغ المجموع النصاب.
(مسألة ١٠٨٨): قيل إن ثبوت الخيار المشروط برد مثل الثمن مانع من التمكن من التصرف، [٦٣٠] بخلاف سائر الخيارات، و لكنه محل إشكال بل منع.
[٦٢٩] ثبوتها فيه في غاية الإشكال، و لا يترك الاحتياط بالتصدق به و أداء الزكاة من مال آخر.
[٦٣٠] المنع محلّ تأمل، فلا يترك الاحتياط بإبقاء العين إلى زمان ردّ مثل الثمن، و أداء الزكاة من مال آخر.