منهاج الصالحين - الوحيد الخراساني، الشيخ حسين - الصفحة ٣٢١ - مسائل في الاعتكاف
الخاتمة في الاعتكاف
و هو اللبث في المسجد، و الأحوط أن يكون بقصد فعل العبادة فيه من صلاة و دعاء و غيرهما، و ان كان الأقوى عدم اعتباره، و يصح في كل وقت يصح فيه الصوم، و الأفضل شهر رمضان، و أفضله العشر الأواخر.
[مسائل في الاعتكاف]
(مسألة ١٠٦٨): يشترط في صحته مضافا الى العقل و الايمان أمور:
(الأول): نية القربة، كما في غيره من العبادات، و تجب مقارنتها لأوله بمعنى وجوب إيقاعه من أوله الى آخره عن النية، و حينئذ يشكل [٦٢١] الاكتفاء بتبييت النية، إذا قصد الشروع فيه في أول يوم، نعم لو قصد الشروع فيه وقت النية في أول الليل كفى.
(مسألة ١٠٦٩): لا يجوز العدول من اعتكاف الى آخر اتفقا في الوجوب و الندب أو اختلفا، و لا عن نيابة عن شخص إلى نيابة عن شخص آخر و لا عن نيابة عن غيره الى نفسه و بالعكس.
(الثاني): الصوم، فلا يصح بدونه فلو كان المكلف ممن لا يصح منه الصوم لسفر، أو غيره لم يصح منه الاعتكاف.
(الثالث): العدد، فلا يصح أقل من ثلاثة أيام، و يصح الأزيد منها و ان كان يوما أو بعضه، أو ليلة أو بعضها، و يدخل فيه الليلتان المتوسطتان دون الاولى و الرابعة، و ان جاز إدخالهما بالنية، فلو نذره كان أقل ما يمتثل به ثلاثة أيام.
[٦٢١] الظاهر عدم الإشكال.