منهاج الصالحين - الوحيد الخراساني، الشيخ حسين - الصفحة ٣٢٠ - الفصل السابع أحكام قضاء شهر رمضان
تسبيح، و عمله متقبل، و دعاءه مستجاب، و خلوق فمه عند اللّه تعالى أطيب من رائحة المسك، و تدعو له الملائكة حتى يفطر و له فرحتان فرحة عند الإفطار، و فرحة حين يلقى اللّه تعالى. و أفراده كثيرة و المؤكد منه صوم ثلاثة أيام من كل شهر، و الأفضل في كيفيتها أول خميس من الشهر، و آخر خميس منه، و أول أربعاء من العشر الأواسط و يوم الغدير، فإنه يعدل مائة حجة و مائة عمرة مبرورات متقبلات و يوم مولد النبي (ص) و يوم بعثه، و يوم دحو الأرض. و هو الخامس و العشرون من ذي القعدة، و يوم عرفة لمن لا يضعفه عن الدعاء مع عدم الشك في الهلال، و يوم المباهلة و هو الرابع و العشرون من ذي الحجة و تمام رجب، و تمام شعبان و بعض كل منهما على اختلاف الأبعاض في مراتب الفضل، و يوم النوروز، و أول يوم محرم و ثالثه و سابعه، و كل خميس و كل جمعة إذا لم يصادفا عيدا.
(مسألة ١٠٦٦): يكره الصوم في موارد: منها الصوم يوم عرفة لمن خاف أن يضعفه عن الدعاء، و الصوم فيه مع الشك في الهلال، بحيث يحتمل كونه عيدا أضحى، و صوم الضيف نافلة بدون اذن مضيفه، و الولد من غير إذن والده.
(مسألة ١٠٦٧): يحرم صوم العيدين و أيام التشريق لمن كان بمنى ناسكا كان أم لا، و يوم الشك على انه من شهر رمضان، و نذر المعصية بأن ينذر الصوم على تقدير فعل الحرام شكرا، أما زجرا فلا بأس به، و صوم الوصال. و لا بأس بتأخير الإفطار و لو الى الليلة الثانية إذا لم يكن عن نية الصوم، و الأحوط اجتنابه، كما ان الأحوط عدم صوم الزوجة و المملوك- تطوعا- بدون اذن الزوج و السيد و ان كان الأقوى الجواز في الزوجة إذا لم يمنع عن حقه، و لا يترك الاحتياط بتركها الصوم إذا نهاها زوجها عنه. و الحمد للّه رب العالمين.