منهاج الصالحين - الوحيد الخراساني، الشيخ حسين - الصفحة ٢٩٢ - الفصل الأول في النية
(مسألة ٩٧٤): لا يقع في شهر رمضان صوم غيره- على إشكال- فإن نوى غيره بطل، إلا أن يكون جاهلا به أو ناسيا له، فيجزي عن رمضان- حينئذ- لا عن ما نواه.
(مسألة ٩٧٥): يكفي في صحة صوم رمضان القصد إليه و لو إجمالا فإذا نوى الصوم المشروع في غد و كان من رمضان أجزأ عنه، أما إذا قصد صوم غد دون توصيفه بخصوص المشروع لم يجز، و كذا الحكم في سائر أنواع الصوم من النذر أو الكفارة أو القضاء فما لم يقصد المعين لا يصح، نعم إذا قصد ما في ذمته و كان واحدا أجزأ عنه، و يكفي في صحة الصوم المندوب المطلق نية صوم غد قربة إلى اللّه تعالى إذا لم يكن عليه صوم واجب، [٥٨٧] و لو كان غد من أيام البيض مثلا، فإن قصد الطبيعة الخاصة صح المندوب الخاص و إلا صح مندوبا مطلقا.
(مسألة ٩٧٦): وقت النية في الواجب المعين- و لو بالعارض- عند طلوع الفجر الصادق بحيث يحدث الصوم حينئذ مقارنا للنية، و في الواجب غير المعين يمتد وقتها إلى الزوال و إن تضيق وقته، فإذا أصبح ناويا للإفطار و بدا له قبل الزوال أن يصوم واجبا فنوى الصوم أجزأه، و إن كان ذلك بعد الزوال لم يجز، [٥٨٨] و في المندوب يمتد وقتها إلى أن يبقى من النهار ما يمكن فيه تجديد النية.
(مسألة ٩٧٧): يجتزئ في شهر رمضان كله بنية واحدة قبل الشهر و الظاهر كفاية ذلك في غيره أيضا كصوم الكفارة و نحوها.
(مسألة ٩٧٨): إذا لم ينو الصوم في شهر رمضان لنسيان الحكم أو الموضوع، أو للجهل بهما و لم يستعمل مفطرا ففي الاجتزاء بتجديد نيته إذا تذكر أو علم قبل الزوال
[٥٨٧] على تفصيل يأتي في المسألة (١٠٣٥).
[٥٨٨] عدم الإجزاء إلى العصر في قضاء شهر رمضان مبني على الاحتياط.