منهاج الصالحين - الوحيد الخراساني، الشيخ حسين - الصفحة ٢٣٩ - الثالث أن لا يتباعد المأموم عن الإمام أو عن بعض المأمومين بما لا يتخطى
بينها و بين الإمام أو المأمومين إذا كان الامام رجلا، أما إذا كان الإمام امرأة فالحكم كما في الرجل.
(مسألة ٧٩٥): الأحوط استحبابا المنع في الحيلولة بمثل الزجاج و الشبابيك و الجدران المخرمة، و نحوها مما لا يمنع من الرؤية، و لا بأس بالنهر و الطريق إذا لم يكن فيهما البعد المانع كما سيأتي، و لا بالظلمة و الغبار.
الثاني: أن لا يكون موقف الإمام أعلى من موقف المأموم علوا دفعيا كالأبنية و نحوها،
بل تسريحا قريبا من التسنيم كسفح الجبل و نحوه نعم لا بأس بالتسريحي الذي يصدق معه كون الأرض منبسطة، كما لا بأس بالدفعي اليسير إذا كان دون الشبر، و لا بأس أيضا بعلو موقف المأموم من موقف الامام بمقدار يصدق معه الاجتماع عرفا.
الثالث: أن لا يتباعد المأموم عن الإمام أو عن بعض المأمومين بما لا يتخطى
بأن لا يكون بين موقف الامام و مسجد المأموم المقدار المذكور و كذا بين موقف المتقدم و مسجد المتأخر، و بين أهل الصف الواحد بعضهم مع بعض، [٥٠٠] و الأفضل بل الأحوط عدم الفصل بين موقف السابق و مسجد اللاحق.
(مسألة ٧٩٦): البعد المذكور إنما يقدح في اقتداء المأموم إذا كان البعد متحققا في تمام الجهات فبعد المأموم من جهة لا يقدح في جماعته إذا كان متصلا بالمأمومين من جهة أخرى، فإذا كان الصف الثاني أطول من الأول فطرفه و إن كان بعيدا عن الصف الأول إلا أنه لا يقدح في صحة ائتمامه، لاتصاله بمن على يمينه أو على يساره من أهل صفة، و كذا إذا تباعد أهل الصف الثاني بعضهم عن بعض فإنه لا يقدح ذلك
[٥٠٠] على الأحوط وجوبا في هذا الفرض.