منهاج الصالحين - الوحيد الخراساني، الشيخ حسين - الصفحة ٢٠٤ - الفصل الحادي عشر في القنوت
رفقك و رحمتك، فإنك قلت في كتابك المنزل على نبيك المرسل- (صلى الله عليه و آله)- كانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ، وَ بِالْأَسْحارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ طال و اللّه [٤٣٧] هجوعي، و قلّ قيامي و هذا السحر، و أنا أستغفرك لذنوبي استغفار من لا يملك لنفسه ضرا، و لا نفعا، و لا موتا، و لا حياة، و لا نشورا» كما يستحب أن يدعوا في القنوت قبل الركوع في الوتر بدعاء الفرج و هو: «لا إله إلا اللّه الحليم الكريم لا إله إلا اللّه العلي العظيم، سبحان اللّه رب السموات السبع، و رب الأرضين السبع، و ما فيهن و ما بينهن، و رب العرش العظيم، و الحمد للّه رب العالمين»، و أن يستغفر لأربعين مؤمنا أمواتا، و أحياء و أن يقول سبعين مرة: «استغفر اللّه ربي و أتوب إليه» ثم يقول: «استغفر اللّه الذي لا إله إلا هو الحي القيوم، ذو الجلال و الإكرام، لجميع ظلمي و جرمي، و إسرافي على نفسي و أتوب إليه»، سبع مرات، و سبع مرات «هذا مقام العائذ بك من النار» ثم يقول: «رب أسأت، و ظلمت نفسي، و بئس ما صنعت، و هذي يدي جزاء [٤٣٨] بما كسبت، و هذي رقبتي خاضعة لما أتيت، و ها أنا ذا بين يديك، فخذ لنفسك من نفسي الرضا حتى ترضى، لك العتبي لا أعود» ثم يقول: «العفو» ثلاثمائة مرة و يقول: «رب اغفر لي، و ارحمني، و تب علي، انك أنت التواب الرحيم».
(مسألة ٦٦٤): لا يشترط في القنوت قول مخصوص، بل يكفي فيه ما يتيسر من ذكر، أو دعاء أو حمد، أو ثناء، و يجزي سبحان اللّه خمسا أو ثلاثا، أو مرة، و الأولى قراءة المأثور عن المعصومين (عليهم السلام).
[٤٣٧] ليست كلمة «و اللّه» في الكافي و التهذيب.
[٤٣٨] في مصباح المتهجد: هذه يداي يا ربّ جزاء بما كسبت و هذه رقبتي.