منهاج الصالحين - الوحيد الخراساني، الشيخ حسين - الصفحة ٢٠٣ - الفصل الحادي عشر في القنوت
الفصل العاشر في الموالاة:
و هي واجبة في أفعال الصلاة، بمعنى عدم الفصل بينها على وجه يوجب محو صورة الصلاة في نظر أهل الشرع، و هي بهذا المعنى تبطل الصلاة بفواتها عمدا و سهوا، و لا يضر فيها تطويل الركوع و السجود، و قراءة السور الطوال، و أما بمعنى توالي الأجزاء و تتابعها. و إن لم يكن دخيلا في حفظ مفهوم الصلاة، فوجوبها محل إشكال، و الأظهر عدم الوجوب من دون فرق بين العمد، و السهو.
الفصل الحادي عشر في القنوت:
و هو مستحب في جميع الصلوات، فريضة كانت، أو نافلة على إشكال في الشفع، و الأحوط الإتيان به فيها برجاء المطلوبية، و يتأكد استحبابه في الفرائض الجهرية، خصوصا في الصبح، و الجمعة، و المغرب، و في الوتر من النوافل، و المستحب منه مرة بعد القراءة قبل الركوع في الركعة الثانية، إلا في الجمعة، ففيه قنوتان قبل الركوع في الأولى، و بعده في الثانية، و إلا في العيدين ففيهما خمسة قنوتات في الأولى، و أربعة في الثانية، و إلا في الآيات، ففيها قنوتان قبل الركوع الخامس من الأولى و قبله في الثانية، بل خمسة قنوتات قبل كل ركوع زوج، كما سيأتي إن شاء اللّه تعالى، و إلا في الوتر ففيها قنوتان، قبل الركوع، و بعده على إشكال في الثاني، نعم يستحب بعده أن يدعو بما دعا به أبو الحسن موسى (ع) و هو: «هذا مقام من حسناته نعمة منك، و شكره ضعيف و ذنبه عظيم، و ليس لذلك إلا