منهاج الصالحين - الوحيد الخراساني، الشيخ حسين - الصفحة ١٧٢ - الفصل الأول في النية،
يراه الناس كما أن الخطور القلبي لا يبطل الصلاة، خصوصا إذا كان يتأذى بهذا الخطور و لو كان المقصود من العبادة أمام الناس رفع الذم عن نفسه، أو ضرر آخر غير ذلك، لم يكن رياء و لا مفسدا، و الرياء المتأخر عن العبادة لا يبطلها، كما لو كان قاصدا الإخلاص ثم بعد إتمام العمل بدا له أن يذكر عمله، و العجب لا يبطل العبادة، سواء أ كان متأخرا أو مقارنا.
(مسألة ٥٧٠): الضمائم الأخر غير الرياء إن كانت محرمة و موجبة لحرمة العبادة أبطلت العبادة، و إلا فإن كانت راجحة، أو مباحة فالظاهر صحة العبادة إذا كان داعي القربة صالحا للاستقلال في البعث إلى الفعل بحيث يفعل للأمر به و لو لم تكن تلك الضميمة، و إن لم يكن صالحا للاستقلال، فالظاهر البطلان.
(مسألة ٥٧١): يعتبر تعيين الصلاة التي يريد الإتيان بها إذا كانت صالحة لأن تكون على أحد وجهين متميزين، و يكفي التعيين الإجمالي مثل عنوان ما اشتغلت به الذمة- إذا كان متحدا- أو ما اشتغلت به أولا- إذا كان متعددا- أو نحو ذلك، فإذا صلى صلاة مرددة بين الفجر و نافلتها، لم تصح كل منهما. نعم إذا لم تصلح لأن تكون على أحد وجهين متميزين، كما إذا نذر نافلتين لم يجب التعيين، لعدم تميز إحداهما في مقابل الأخرى.
(مسألة ٥٧٢): لا تجب نية القضاء، و لا الأداء، فإذا علم أنه مشغول الذمة بصلاة الظهر، و لا يعلم أنها قضاء. أو أداء صحت إذا قصد الإتيان بما اشتغلت به الذمة فعلا، و إذا اعتقد أنها أداء. فنواها أداء صحت أيضا، إذا قصد امتثال الأمر المتوجه إليه و إن كانت في الواقع قضاء، و كذا الحكم في العكس.
(مسألة ٥٧٣): لا يجب الجزم بالنية في صحة العبادة، فلو صلى في ثوب مشتبه بالنجس لاحتمال طهارته، و بعد الفراغ تبينت طهارته صحت الصلاة، و إن كان