منهاج الصالحين - الوحيد الخراساني، الشيخ حسين - الصفحة ١٧١ - الفصل الأول في النية،
و التكبير، و القيام، و الركوع، و السجود. و البقية أجزاء غير ركنية لا تبطل الصلاة بنقصها سهوا، و في بطلانها بالزيادة تفصيل يأتي إن شاء اللّه تعالى، فهنا فصول:
الفصل الأول في النية،
و قد تقدم في الوضوء أنها: القصد إلى الفعل على نحو يكون الباعث إليه أمر اللّه تعالى، [٣٨٥] و لا يعتبر التلفظ بها، و لا إخطار صورة العمل تفصيلا عند القصد إليه، و لا نية الوجوب و لا الندب، و لا تمييز الواجبات من الأجزاء عن مستحباتها، و لا غير ذلك من الصفات و الغايات بل يكفي الإرادة الإجمالية المنبعثة عن أمر اللّه تعالى، المؤثرة في وجود الفعل كسائر الأفعال الاختيارية الصادرة عن المختار، المقابل للساهي و الغافل.
(مسألة ٥٦٩): يعتبر فيها الإخلاص فإذا انضم إلى أمر اللّه تعالى الرياء بطلت الصلاة و كذا غيرها من العبادات الواجبة و المستحبة سواء أ كان الرياء في الابتداء أم في الأثناء، و في تمام الأجزاء، أو في بعضها الواجبة، و في ذات الفعل أم بعض قيوده، مثل أن يرائي في صلاته جماعة، أو في المسجد أو في الصف الأول، أو خلف الإمام الفلاني، أو أول الوقت، أو نحو ذلك نعم في بطلانها بالرياء في الأجزاء المستحبة مثل القنوت، أو زيادة التسبيح أو نحو ذلك اشكال، بل الظاهر عدم البطلان بالرياء بما هو خارج عن الصلاة، مثل إزالة الخبث قبل الصلاة، و التصدق في أثنائها، و ليس من الرياء المبطل ما لو أتى بالعمل خالصا للّه، و لكنه كان يعجبه أن
[٣٨٥] بل مطلق ما يوجب إضافة الفعل إليه سبحانه.