دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٢٤٦ - الأمارات المعمولة في استنباط الأحكام الشرعية و هي على قسمين
و ظواهرها عن خلافها، كتشخيص أنّ لفظ «الصعيد» موضوع لمطلق وجه الأرض أو التراب الخالص، و تعيين أنّ وقوع الأمر عقيب توهّم الحظر هل يوجب ظهوره في الإباحة المطلقة؟ و أنّ الشهرة في المجاز المشهور هل توجب احتياج الحقيقة إلى القرينة الصارفة من الظهور العرضي المسبّب من الشهرة، نظير احتياج المطلق المنصرف إلى بعض أفراده؟.
و بالجملة: فالمطلوب في هذا القسم أنّ اللفظ ظاهر في هذا المعنى أو غير ظاهر، و في القسم الأول أنّ الظاهر المفروغ عن كونه ظاهرا مراد أو لا؟
و الشك في الأول مسبّب عن الأوضاع اللغوية و العرفية، و في الثاني عن اعتماد المتكلّم على القرينة و عدمه، فالقسمان من قبيل الصغرى و الكبرى لتشخيص المراد.
محل الكلام، و تارة يكون بطريق الظن، و هذا هو محل البحث. (كتشخيص أن لفظ «الصعيد» موضوع لمطلق وجه الأرض أو التراب الخالص).
فإذا حصل لنا الظن من قول اللغوي بأنّه لمطلق وجه الأرض مثلا نبحث عن حجّية الظن بظهور الصعيد على وجه الأرض، فإن قلنا بالحجّية يثبت به ظهور لفظ الصعيد على مطلق وجه الأرض، و الّا فلا.
فالمقصود في هذا القسم: هو إثبات أنّ اللفظ ظاهر في المعنى المخصوص أم لا؟
و المقصود في القسم الأول إثبات أنّ الظاهر يكون مرادا للمتكلم أم لا؟
(و الشك في الأول) أي: ما ذكر أولا بعد قوله: و بالجملة، و هو القسم الثاني من القسمين المذكورين (مسبّب عن الأوضاع اللغوية و العرفية) فيرجع في رفع الشك إلى قول اللغوي، و يتعيّن المعنى به.
(و في الثاني عن اعتماد المتكلّم على القرينة و عدمه) و الشك في القسم الثاني و يعني الثاني بالذكر بعد قوله و بالجملة، و الّا فهو يكون قسما أولا.
و الحاصل: أن الشك في هذا القسم يكون مسبّبا عن اعتماد المتكلم على القرينة، و عدم اعتماده عليها، فيرفع الشك بالرجوع إلى أصالة عدم القرينة على إرادة خلاف الظاهر.
(فالقسمان من قبيل الصغرى و الكبرى لتشخيص المراد).
فالقسمان بالنسبة إلى تشخيص مراد المتكلم يكونان من قبيل الصغرى و الكبرى، فالقسم الثاني يكون من قبيل الصغرى بمعنى أنّ البحث فيه صغروي يبحث فيه عن كون