دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٢٤٨ - الخلاف و الإشكال في موضعين
بحيث لا يحتاج إلى إثبات انسداد باب العلم في الأحكام الشرعية أم لا.
و الخلاف الأول ناظر إلى عدم كون المقصود بالخطاب استفادة المطلب منه مستقلا.
و الخلاف الثاني ناظر إلى منع كون المتعارف بين أهل اللسان اعتماد غير من قصد إفهامه بالخطاب على ما يستفيده من الخطاب بواسطة أصالة عدم القرينة عند التخاطب.
فمرجع كلا الخلافين إلى منع الصغرى.
و أما الكبرى- أعني: كون الحكم عند الشارع في استنباط مراداته من خطاباته المقصود بها التفهيم، ما هو المتعارف عند أهل اللسان في الاستفادة- فممّا لا خلاف فيه و لا إشكال.
يعني: الخلاف الأول يكون مختصّا بظاهر الكتاب، حيث قيل بعدم جواز العمل به من دون ورود التفسير من أهل الذكر.
و الخلاف الثاني وقع في الظواهر مطلقا، حيث قيل بعدم حجّيتها لمن لم يكن مقصودا بالإفهام منها، ثم النسبة بين الخلافين هي عموم من وجه لاجتماعهما في ظواهر الكتاب بالنسبة إلى غير الحاضرين في مجلس الوحي المقصودين بالإفهام.
و افتراق الأول في الحاضرين المقصودين بالإفهام حيث يجري فيه الخلاف الأول فقط، لأنّ الحاضرين و إن كانوا مقصودين بالإفهام الّا أنّهم لا يستفيدون من الكتاب الّا بعد بيان و تفسير من خوطب به، و هو النبي ٦.
و افتراق الخلاف الثاني في ظواهر السنّة لاختصاص الخلاف الأول في الكتاب.
(فمرجع كلا الخلافين إلى منع الصغرى).
و المراد من هذه الصغرى الممنوعة هي الصغرى للكبرى الثانية المشار إليها ضمنا، حيث قال المصنّف ;: لأنّ المفروض كون تلك الامور معتبرة عند أهل اللسان.
و الكبرى المشار إليها ضمنا حيث قال ;: و من المعلوم بديهة أنّ طريق محاورات أهل اللسان.
و قد تقدّم تشكيل الشكل الأول منهما، و القرينة على كون مراده هذه الصغرى لا ما تقدّم صريحا في كلامه حيث قال: فالقسمان من قبيل الصغرى و الكبرى لتشخيص المراد، أي: إن القسم الثاني يكون بمنزلة الصغرى للقسم الأول، و هو بمنزلة الكبرى.
قوله: (و أما الكبرى- أعني: كون الحكم عند الشارع في استنباط مراداته من خطاباته