دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ١٠٩ - المقام الثاني و هو كفاية العلم الإجماليّ في الامتثال
و أمّا لو كان الظنّ ممّا ثبت اعتباره بالخصوص فالظاهر أن تقديمه على الاحتياط إذا لم يتوقّف على التكرار مبني على اعتبار قصد الوجه، و حيث قد رجّحنا في مقامه عدم اعتبار نيّة الوجه فالاقوى جواز ترك تحصيل الظن و الأخذ بالاحتياط، و من هنا يترجّح القول بصحة عبادة المقلّد إذا أخذ بالاحتياط و ترك التقليد، الّا أنه خلاف الاحتياط من جهة وجود القول بالمنع من جماعة.
و إن توقف الاحتياط على التكرار فالظاهر- أيضا- جواز التكرار، بل أولويته على الأخذ بالظنّ الخاص، لما تقدم من أنّ تحصيل الواقع بطريق العلم و لو إجمالا أولى من تحصيل الاعتقاد الظنيّ به و لو كان تفصيلا.
و أدلة الظنون الخاصّة إنّما دلت على كفايتها عن الواقع، لا تعيّن العمل بها في مقام
حاصل ما أفاده المصنف ; أنّ القائل بجواز العمل بالظن المطلق أثبت حجّيته بمقدّمات الانسداد، و المستفاد منها عدم وجوب الاحتياط لا عدم جوازه، فكيف يجب تقديم الظن المطلق على الاحتياط؟ نعم، الاحتياط يجوز و هو خلاف الاحتياط.
(و أمّا لو كان الظن ممّا ثبت اعتباره بالخصوص).
و حاصل ما أفاده المصنف ; أنّ تقديم الظن الخاص على الاحتياط إذا لم يتوقف على التكرار مبني على اعتبار قصد الوجه.
و حيث رجّح المصنف ; عدم اعتبار قصد الوجه، فالأقوى عنده جواز ترك تحصيل الظن، و الأخذ بالاحتياط، و يتفرّع على جواز الاحتياط صحّة عبادة المقلّد إذا أخذ بالاحتياط و ترك التقليد، إلّا أنّ الاحتياط يكون على خلاف العمل بالاحتياط لوجود القول بالمنع من الاحتياط.
(و إن توقف الاحتياط على التكرار فالظاهر- أيضا- جواز التكرار، بل أولويته على الأخذ بالظن الخاص).
وجه الأولوية أنّ الاحتياط موجب للعلم بإتيان الواقع بخلاف العمل بالظن، حيث لا يوجب العلم بإتيان الواقع لاحتمال كونه مخالفا له.
قوله: (و أدلة الظنون الخاصة ... إلى آخره) دفع لما يمكن أن يقال: من أنّ أدلة الظنون الخاصة إنّما دلت على حجّيتها و تعيين العمل على طبقها، فمع وجودها لا مجال للعمل