دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٣٥٢ - الأمر الثاني إنّ الإجماع هو اتفاق جميع العلماء في عصر
مرضيّة عندي، لأنّها تؤدي إلى أن لا يستدل بإجماع الطائفة أصلا، لجواز أن يكون قول الإمام ٧ مخالفا لها، و مع ذلك لا يجب عليه إظهار ما عنده»، انتهى.
و أصرح من ذلك في انحصار طريق الإجماع- عند الشيخ- فيما ذكره من قاعدة اللطف، ما حكي عن بعض أنّه حكاه عن كتاب التهذيب [التمهيد] للشيخ: «إنّ سيّدنا المرتضى (قدّس سرّه)، كان يذكر كثيرا أنّه لا يمتنع أن تكون هنا امور كثيرة غير واصلة إلينا علمها مودع عند الإمام ٧ و إن كتمها الناقلون، و لا يلزم مع ذلك سقوط التكليف عن الخلق- إلى أن قال-:
و قد اعترضنا على هذا في كتاب العدّة في اصول الفقه، و قلنا: هذا الجواب صحيح لو لا ما نستدلّ في أكثر الأحكام على صحّته بإجماع الفرقة، فمتى جوّزنا أن يكون قول
(و أصرح من ذلك في انحصار طريق الإجماع- عند الشيخ ;- فيما ذكره من قاعدة اللطف، ما حكي عن بعض أنّه حكاه عن كتاب التهذيب [التمهيد] للشيخ (قدّس سرّه)) و ملخّص ما أفاده الشيخ (قدّس سرّه) في التمهيد، هو أنّه نقل قول السيد المرتضى (قدّس سرّه)، حيث أنكر وجوب اللطف، بقوله:
(أنّه لا يمتنع أن تكون هنا امور كثيرة غير واصلة إلينا- إلى أن قال-: و لا يلزم مع ذلك)، أي: من عدم وصول تلك الامور إلينا (سقوط التكليف عن الخلق).
و هذا الكلام من السيّد يكون صريحا في عدم وجوب اللطف لأنّ مقتضى قاعدة اللطف هو عدم جواز انفراد الإمام ٧ بالقول؛ لئلّا يلزم كون جميع الامّة في خطأ و باطل، بل يجب عليه ٧ الظهور، أو إظهار الحق و لو بإلقاء الخلاف بينهم.
و صريح كلام السيّد (قدّس سرّه) يكون في جواز انفراد الإمام ٧ بالقول، و لا يجب عليه إظهار الحق لأنّه قد بيّن ما يحتاج إلى البيان، ثم كتمه الناقلون للآثار و الأخبار، فيكون ما أفاده السيّد مستلزما لنفي وجوب اللطف.
و لهذا يعترض عليه الشيخ (قدّس سرّه) بقوله: (و قد اعترضنا على هذا)، أي: ما ذكره السيّد من عدم وجوب اللطف (و قلنا: هذا الجواب) عن وجوب اللطف (صحيح)؛ لأنّ مقتضى القاعدة هو عدم وجوب اللطف كما في كلام السيد ; (لو لا ما نستدل في أكثر الأحكام على صحّته بإجماع الفرقة).
و الشاهد من كلامه الذي يدل على انحصار طريق الإجماع عنده في قاعدة اللطف هو