دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٢٦٢ - الموضع الأول و تفصيله
و قوله ٧ في رواية عبد الأعلى، في حكم من عثر فوقع ظفره، فجعل على إصبعه مرارة:
(إنّ هذا و شبهه يعرف من كتاب الله: ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ [١] ثم قال: امسح عليه) [٢] فأحال ٧ معرفة حكم المسح على إصبعه المغطّى بالمرارة إلى الكتاب، موميا إلى أنّ هذا لا يحتاج إلى السؤال، لوجوده في ظاهر القرآن.
العبد زوجا، ثم قال ٧ في مقام عدم تحقّق التحليل بالعقد الانقطاعي: (إنه تعالى قال:
فَإِنْ طَلَّقَها) أي: فإن طلقها المحلّل فَلا جُناحَ عَلَيْهِما أي: الزوج المطلّق ثلاثا و الزوجة المطلّقة أن يتزوّجا، و الطلاق إنّما هو في العقد الدائم دون المنقطع، فالمستفاد من الآية عدم تحقّق التحليل بالعقد المنقطع.
و المحصّل من هذه الروايات حجّية ظواهر القرآن، إذ لو لم تكن حجّة لم يكن وجه لبيان الإمام ٧ مورد استفادة الأحكام من هذه الآيات للسائلين، بل كان له بيان مجرد الحكم بعنوان الفتوى. هذا تمام الكلام فيما دل بحسب قول الإمام ٧ على حجّية ظواهر القرآن.
و أمّا ما دلّ على حجّية القرآن بحسب تقرير الإمام ٧، فهو ما نقل من أنّ الحسن بن الجهم قال في محضر الإمام الرضا ٧: بأنّ آية وَ الْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ إِذا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ [٣] الآية، و إن كانت تدل على جواز نكاح الكتابية الّا أنّها قد نسخت بقوله تعالى: وَ لا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ [٤].
و لم يردّ قوله الإمام، فعدم ردّه و سكوته ٧ يكون تقريرا لما تمسّك به ابن الجهم من دلالة الآية على جواز نكاح الكتابية، و حكمه بنسخها بآية اخرى، فالمستفاد من هذا التقرير هو حجّية ظاهر القرآن.
(و قوله ٧ في رواية عبد الأعلى، في حكم من عثر فوقع ظفره، فجعل على إصبعه مرارة:
إنّ هذا و شبهه يعرف من كتاب اللّه تعالى: ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ثم قال:
[١] الحج: ٧٨.
[٢] الوسائل ١: ٤٦٤، أبواب الوضوء، ب ٣٩، ح ٥.
[٣] سورة المائدة: ٥.
[٤] سورة البقرة: ٢٢١.