دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٧٦ - الثاني هل القطع الحاصل من المقدّمات العقلية حجّة
و لا أدري كيف جعل الدليل النقلي في الأحكام النظريّة مقدّما على ما هو في البداهة من قبيل: الواحد نصف الاثنين، مع أنّ ضروريّات الدّين و المذهب لم تزد في البداهة على ذلك؟!
(و إلّا فالترجيح للنقلي) مثاله: كحكم العقل بعدم ثبوت المعراج الجسماني المعارض بالنقل الدال على ثبوت المعراج الجسماني، و لم يكن لهما مؤيّد.
(و لا أدري كيف جعل الدليل النقلي في الأحكام النظرية مقدّما على ما هو في البداهة من قبيل: الواحد نصف الاثنين؟).
هذا الإشكال من المصنّف ; بعيد لأنّ المحدّث البحراني لم يقل بتقديم الدليل النقلي على هذا القسم من الدليل العقلي، بل أخرج هذا القسم عن محل النزاع حيث قال: إن كان الدليل العقلي المتعلّق بذلك بديهيا ظاهر البداهة مثل: الواحد نصف الاثنين، فلا ريب في صحة العمل به، فيكون موافقا للمصنّف ;، فما ذكره المصنّف ; من الإشكال غير وارد عليه.
و يتضح جواب المصنّف عمّا ذكره المحدّث البحراني بعد ذكر امور:
منها: حكمه باعتبار الدليل العقلي البديهي.
و منها: حكمه باعتبار الدليل العقلي، و إن لم يكن بديهيا إذا لم يكن معارضا بدليل عقلي أو نقلي، و يكون المحدث البحراني موافقا للمصنّف في هذين الأمرين، فيكون اعتراض المصنّف عليه في غير محلّه.
و منها: إنّه حكم بالترجيح في ثلاثة موارد، و هي مذكورة تفصيلا فنكتفي بذكرها اجمالا:
المورد الأول: قوله: كان الترجيح للمتأيّد بالدليل النقلي.
و الثاني: قوله: كان الترجيح للعقلي.
و الثالث: قوله: و الّا فالترجيح للنقلي.
و ما يأتي من الجواب عن هذا الترجيح هو جواب عن جميع هذه الموارد.
و منها: إنه قد حكم بالإشكال في الموردين: المورد الأول: حيث قال: و الّا فإشكال.
و المورد الثاني: قال في آخر كلامه: ففي ترجيح النقلي عليه إشكال، فقد اتّضح من هذه