دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٣٠٥ - الكلام في الموضع الثاني
للنظر و التأمّل.
للنظر و التأمّل).
فلا بدّ من بيان توضيح الإجمال و اشتباه المراد منه قبل بيان النظر و التأمّل في كلام صاحب المعالم ;.
أمّا الإجمال، و اشتباه المراد منه، فهو أنه لا يعلم بأنه فرّق بين المشافه أي: المخاطب و غيره، فتكون الظواهر حجّة للأول دون الثاني، أو أنه فرّق بين منن قصد إفهامه و غيره، فتكون الظواهر حجّة من باب الظن الخاص لمن قصد إفهامه دون غيره، أو أنّه فرّق بين الموجودين في زمن الخطاب و المعدومين، حتى تكون الظواهر حجّة للموجودين دون المعدومين، فمع هذه الاحتمالات لا يعلم المراد من كلام صاحب المعالم ;، هذا هو بيان الإجمال.
و أمّا بيان مواقع النظر:
فمنها: قوله: لا يقال إن الحكم المستفاد من ظاهر الكتاب مقطوع لا مظنون، فإن الإشكال فيه هو أن الحكم المستفاد من الظاهر مظنون لا مقطوع، فإن الظاهر عبارة عن الطرف الراجح الذي هو مفاد الظن.
و لا يفيد الظاهر القطع و لو بضميمة مقدمة مذكورة في كلامه، إذ بها يرتفع احتمال إرادة خلاف الظاهر من كلام المتكلّم الحكيم، و لكن احتمال غفلة المخاطب أو عدم فهمه ايّاها منه باق على حاله، فلا يكون الحكم مقطوعا مع الاحتمال المذكور.
و منها: إن المستفاد من كلامه حيث قال: أحكام الكتاب كلّها من قبيل خطاب المشافهة، هو كون الكتاب كلّه خطابا شفاهيا مع أنه حكم في مباحث الألفاظ بكون مثل: يا أيها الناس، و نظائرها، خطابا شفاهيا فقط.
و منها: قوله: فيحتمل الاعتماد في تعريفنا لسائرها على الأمارات، و الإشكال و النظر فيه أنّه إذا لم نكن مقصودين بالخطاب فلا وجه لوجوب تعريفنا على إرادة خلاف الظواهر أصلا.
و منها: ما- مبتدأ- يظهر من كلامه حيث قال: لظهور اختصاص الإجماع و الضرورة الدالّين على المشاركة في التكليف المستفاد من ظاهر الكتاب بغير صورة وجود الخبر