دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ١٢٤ - المقام الأوّل و هو كفاية العلم الإجمالي في تنجّز التكليف
و منها: الحكم بانفساخ العقد المتنازع في تعيين ثمنه أو مثمنه على وجه يقضى فيه بالتحالف، كما لو اختلفا في كون المبيع بالثمن المعين عبدا أو جارية، فإنّ ردّ الثمن إلى المشتري بعد التحالف مخالف للعلم التفصيلي بصيرورته ملك البائع ثمنا للعبد أو الجارية. و كذا لو اختلفا في كون ثمن الجارية المعيّنة عشرة دنانير أو مائة درهم، فإن الحكم بردّ الجارية مخالف للعلم التفصيلي بدخولها في ملك المشتري.
و منها: حكم بعضهم- بأنه لو قال أحدهما: بعتك الجارية بمائة، و قال الآخر: وهبتني إيّاها- بأنهما يتحالفان و تردّ الجارية إلى صاحبها، مع أنّا نعلم تفصيلا بانتقالها من ملك صاحبها إلى الآخر. إلى غير ذلك من الموارد التي يقف عليها المتتبّع.
فلا بدّ في هذه الموارد من التزام أحد امور على سبيل منع الخلوّ:
(و منها: الحكم بانفساخ العقد المتنازع في تعيين ثمنه أو مثمنه على وجه يقضى فيه بالتحالف).
يعني بأن لا يكون لأحدهما بيّنة دون الآخر، أو كانت متعارضة و أقدم كل منهما على الحلف من دون نكول عنه، فإن ردّ الثمن في مورد الاختلاف في مقابل المثمن إلى المشتري مخالف لعلمه التفصيلي بأنه قد خرج عن ملكه؛ إمّا ثمنا للعبد أو للجارية، و مع ذلك يجوز له أخذ الثمن و التصرف فيه، فيكون هذا الجواز كاشفا عن عدم اعتبار العلم التفصيلي المتولّد من العلم الإجمالي، و كذا في جانب الاختلاف في الثمن يكون ردّ الجارية إلى البائع مخالفا لعلمه التفصيلي بأنّها قد خرجت عن ملكه؛ إمّا في مقابل عشرة دنانير أو مقابل مائة درهم.
(و منها: حكم بعضهم- بأنه لو قال أحدهما: بعتك الجارية بمائة، و قال الآخر: وهبتني إيّاها-).
يعني: اختلف شخصان في كون التمليك بعوض أو مجانا، فردّ الجارية إلى صاحبها بعد التحالف مخالف لعلمه بأنّها قد خرجت عن ملكه؛ إمّا هبة أو بيعا، فجواز التصرف فيها يكشف عن عدم اعتبار هذا العلم لكونه متولّدا عن الإجمالي.
(فلا بدّ في هذه الموارد من التزام أحد أمور على سبيل منع الخلوّ) بأن لا تخلو هذه الموارد عن أحد هذه الامور الآتية في كلام المصنّف ;، فلا مانع من جمع بعضها مع