دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ١٦٩ - الكلام في الخنثى
لأصالة عدم كونه امرأة، كما صرّح به الشهيد. لكن ذكر الشيخ مسألة فرض الوارث الخنثى المشكل زوجا أو زوجة، فافهم. هذا تمام الكلام في اعتبار العلم.
الذكوريّة حتى يقال: الأصل عدم الذكوريّة، مع أنه معارض بأصالة عدم الانوثيّة، فهذا الأصل مردود؛ إمّا لعدم الحالة السابقة، و إمّا للمعارضة.
فدفع هذا الإيراد بقوله: إن المراد من الأصل بمعنى عدم ترتّب الأثر، يعني: يستصحب عدم ترتّب الأثر بعد العقد عليه، فلا تتحقّق الزوجية لرجوع الأصل إلى عدم تحقّق هذه العلقة، فيكون العقد فاسدا، و أيضا يستصحب وجوب حفظ الفرج (الّا عن الزوجة و ملك اليمين).
ثم نشكّ في صيرورة هذه المرأة زوجة للخنثى، و مقتضى الأصل هو عدم كونها زوجة، و كذا لا يجوز لها التزوّج برجل لأصالة عدم كونها امرأة، بمعنى عدم تحقّق الزوجية بينهما.
(لكن ذكر الشيخ (قدّس سرّه) مسألة فرض الوارث الخنثى المشكل زوجا أو زوجة، فافهم).
يعني: ذكر الشيخ (قدّس سرّه) في المبسوط مسألة، و فرض فيها كون الوارث خنثى حال كونها زوجا أو زوجة، فهذا الفرض منه (قدّس سرّه) يدلّ على كون الخنثى زوجا أو زوجة يكون أمرا مشروعا، فيجوز لها التزويج و التزوّج فحينئذ ما تقدم من حرمة تناكحها مع غيرها غير مسلّم.
ثم قوله: (فافهم) في كلام المصنّف (قدّس سرّه) يمكن أن يكون إشارة إلى أن ما ذكره الشيخ (قدّس سرّه) في المبسوط لا يتجاوز عن مجرد فرض ما، فلا يدلّ على الشرعية و الوقوع.
هذا تمام الكلام في البحث عن القطع
***