دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٣٤٨ - الأمر الثاني إنّ الإجماع هو اتفاق جميع العلماء في عصر
الإمام ٧ فيدخل في الخبر و الحديث.
إلّا أنّ مستند علم الحاكي بقول الإمام ٧ أحد امور:
أحدها: الحسّ، كما إذا سمع الحكم من الإمام ٧، في جملة جماعة لا يعرف أعيانهم، فيحصل له العلم بقول الإمام ٧. و هذا في غاية القلّة، بل نعلم جزما أنّه لم يتفق لأحد من هؤلاء الحاكين للإجماع، كالشيخين و السيّدين و غيرهما.
و لذا صرّح الشيخ في العدّة- في مقام الردّ على السيّد، حيث أنكر الإجماع من باب وجوب اللطف- بأنّه لو لا قاعدة اللطف لم يمكن التوصّل إلى معرفة موافقة الإمام
المعصوم بعنوان: اتفق العلماء على كذا.
إلّا أنّ الاتّفاق الكاشف عن قول الإمام ٧ لم يكن مشمولا لأدلة الأخبار، إذ هذه الأدلة كما تقدّم ذكرها تفصيلا تدل على حجّية الأخبار الحسّية، و ناقل الإجماع ينقل قول الإمام ٧ عن حدس.
و بيان ذلك: إنّ مستند علم ناقل قول الإمام ٧ بعنوان الإجماع لا يخلو عن أحد امور، كما أشار إليها المصنّف ; بقوله:
(أحدها: الحسّ) كما هو المعروف عند القدماء (كما إذا سمع الحكم من الإمام ٧ في جملة جماعة لا يعرف أعيانهم) كانوا جميعهم في عصر واحد، أو طائفة منهم. و هذا الطريق و إن كان ممكنا إلّا أنّه في غاية الندرة و القلّة.
ثم يقول المصنّف ;: بل نعلم جزما أنّ هذا القسم من الإجماع لم يتفق لأحد من ناقليه، بل نقل اتفاق جماعة، أحدهم الإمام ٧، ظاهر بزمان حضور الإمام، لأنّه ٧، كان في ذلك الزمان يجالس الناس، فكان نقل اتفاق جماعة، أحدهم الإمام ٧ ممكنا لناقل الإجماع. و أمّا في زمن غيبة الإمام ٧ عن الناس و عدم اجتماعه معهم، فإنّ نقل اتفاق جماعة، أحدهم الإمام ٧ بعيد.
(و لذا صرّح الشيخ ; في العدّة في مقام الردّ على السيد، حيث أنكر الإجماع من باب وجوب اللطف)، إذ لأجل عدم اتفاق سماع الحكم من الإمام لحاكي الإجماع.
(صرّح الشيخ) في كتاب العدة، ردّا على السيد حيث أنكر الإجماع اللطفي و أثبته من باب الدخول (بأنّه لو لا قاعدة اللطف لم يمكن التوصّل إلى معرفة موافقة الإمام ٧