دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٤٤٣ - و أمّا من السنّة
الدرجات، عن محمّد بن عيسى، قال: أقرأني داود بن فرقد الفارسيّ كتابه إلى أبي الحسن الثالث ٧ و جوابه ٧ بخطّه، فكتب: نسألك عن العلم المنقول عن آبائك و أجدادك، (صلوات اللّه عليهم أجمعين)، قد اختلفوا علينا فيه، فكيف العمل به على اختلافه؟ فكتب ٧ بخطّه: (ما علمتم أنّه قولنا فالزموه، و ما لم تعلموه فردّوه إلينا) [١]. و مثله عن مستطرفات السرائر [٢].
و الأخبار الدالّة على عدم جواز العمل بالخبر المأثور إلّا إذا وجد له شاهد من كتاب اللّه أو من السنّة المعلومة، فتدلّ على المنع عن العمل بالخبر الواحد المجرّد عن القرينة، مثل ما ورد في غير واحد من الأخبار أنّ النبي ٦، قال: (ما جاءكم عنّي ممّا لا يوافق القرآن فلم أقله) [٣].
و قول أبي جعفر و أبي عبد اللّه ٨: (لا يصدّق علينا إلّا ما يوافق كتاب اللّه و سنّة نبيّه ٦) [٤].
و قوله ٧: (إذا جاءكم حديث عنّا فوجدتم عليه شاهدا أو شاهدين من كتاب اللّه فخذوا به، و إلّا فقفوا عنده، ثمّ ردّوه إلينا حتى نبيّن لكم) [٥].
منها: ما يدلّ على لزوم أخذ ما علم أنّه من المعصومين :، و ردّ ما لم يعلم أنّه منهم إليهم كرواية داود بن فرقد.
و منها: ما يدلّ على ردّ ما لم يوجد له شاهد، أو شاهدان من كتاب اللّه تعالى و من السنّة المعلومة، كقول الإمام الصادق ٧: (إذا جاءكم حديث عنّا، فوجدتم عليه شاهدا أو شاهدين من كتاب اللّه تعالى فخذوا به، و إلّا فقفوا عنده، ثمّ ردّوه إلينا حتى نبيّن لكم).
و منها: ما يدلّ على ردّ ما لم يكن موافقا لكتاب اللّه تعالى كقول الإمام ٧: (و كلّ حديث لا يوافق كتاب اللّه فهو زخرف).
[١] البحار ٢: ٢٤١/ ٢٣. بصائر الدرجات: ٥٢٤/ ٢٦.
[٢] السرائر ٣: ٥٨٤. الوسائل ٢٧: ١٢٠ أبواب صفات القاضي، ب ٩، ح ٣٦.
[٣] تفسير العياشي ١: ٦٩/ ١، و فيه: (ما جاءكم عنّي لا يوافق القرآن فلم أقله).
[٤] تفسير العياشي ١: ٢٠/ ٦، و فيه: (بما يوافق) مكان (ما يوافق).
[٥] الكافي ٢: ٢٢٢/ ٤، و فيه: (حتى يستبين لكم) مكان (حتى نبيّن لكم).