دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٤٤١ - خبر الواحد
اعتبار صفة في الراوي، أو غير ذلك من التفصيلات في الأخبار، و المقصود هنا بيان إثبات حجّيته بالخصوص في الجملة في مقابل السلب الكليّ، و لنذكر- أولا- ما يمكن أن يحتجّ به القائلون بالمنع، ثم نعقّبه بذكر أدلّة الجواز، فنقول:
هو عمل الأصحاب صحيحا كان أو غير صحيح، أو عدالة الراوي أو وثاقته، أو مجرد الظن بصدور الرواية ...؟
(أو غير ذلك من التفصيلات)، كالتفصيل بين ما حصل منه الظن الاطمئناني و بين غيره.
(و المقصود هنا بيان إثبات حجّيته بالخصوص في الجملة)؛ لأنّ المقصود في باب خبر الواحد هو إثبات حجّيته بالخصوص على نحو الموجبة الجزئية في مقابل سلب الحجّية مطلقا، فليس المقصود التعرض للاختلافات ثمّ بيان أدلتها و أجوبتها.
(و لنذكر- أولا- ما يمكن أن يحتج به القائلون بالمنع، ثم نعقّبه بذكر أدلّة الجواز)
و يتضح ما ذكره المصنّف ; من تقديمه قول النافي على قول المثبت ببيان ما يمكن أن يكون وجها للتقديم المذكور و هو أمران:
الأول: إنّ المنع يكون مطابقا لأصالة حرمة العمل بالظن.
الثاني: لقلّة مباحث المنع حيث لا تتجاوز عن الصفحات القليلة، هذا بخلاف مباحث الجواز حيث تتجاوز عن مائة صفحة.
***