دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٤٦٠ - الإجماع
بغيرهما من الأخبار- أنها محمولة على ما تقدّم في الطائفة الآمرة بطرح الأخبار المخالفة للكتاب و السنّة، و إنّ ما دلّ منها على بطلان ما لم يوافق و كونه زخرفا محمول على الأخبار الواردة في اصول الدين، مع احتمال كون ذلك من أخبارهم الموافقة للكتاب و السنّة على الباطن الذي يعلمونه منها، و لهذا كانوا يستشهدون كثيرا بآيات لا نفهم دلالتها؛ و ما دلّ على عدم جواز تصديق الخبر الذي لا يوجد عليه شاهد من كتاب اللّه على خبر غير الثقة أو صورة التعارض، كما هو ظاهر غير واحد من الأخبار العلاجيّة.
ثمّ إنّ الأخبار المذكورة على فرض تسليم دلالتها- و إن كانت كثيرة- إلّا أنّها لا تقاوم الأدلّة الآتية، فانّها موجبة للقطع بحجّيّة خبر الثقة، فلا بدّ من مخالفة الظاهر في هذه الأخبار.
و ثانيا: (فالجواب عنها بعد ما عرفت من القطع بصدور الأخبار غير الموافقة لما يوجد في الكتاب منهم :) إنّها محمولة على ما حملت به الأخبار المتقدمة من دلالتها على طرح ما ورد في اصول الدين، أو في باب التعارض أو خبر غير الثقة، ثم الفرق بين هذا الجواب و الجواب الأول؛ أنّ الحمل على الأول هو بعد إرجاعها إلى الاولى في كون المراد منهما هو طرح المخالف للكتاب، و على الثاني إبقائها على حالها، غاية الأمر تحمل على ما حملت الاولى عليه.
ثمّ هذه الأخبار تكون على قسمين: قسم يدلّ على بطلان ما لا يوافق الكتاب، و كونه زخرفا، و قسم يدل على عدم جواز تصديق ما لا يوجد عليه شاهد من الكتاب.
فالقسم الأول يحمل على ردّ الأخبار الواردة في اصول الدين (مع احتمال كون ذلك من أخبارهم الموافقة لكتاب و السنّة على الباطن الذي يعلمونه منها)، أي: يحتمل أن يكون الخبر الذي لا يوافق الكتاب في نظرنا موافقا له في الواقع و علم اللّه، و الأئمة : يعلمون بتلك الموافقة، و مع ذلك نحن في الظاهر مأمورون بحملها على البطلان.
(و لهذا كانوا يستشهدون كثيرا بآيات لا نفهم دلالتها)، أي: لأجل كون بعض الأخبار موافقا للكتاب في الواقع لا في الظاهر كان الأئمة : يستشهدون على قولهم بآيات القرآن، و نحن لا نفهم دلالتها على ما استشهدوا بها عليه. هذا ملخّص الكلام في القسم الأول.
ثمّ القسم الثاني، و هو ما يدل على عدم جواز تصديق ما لا يوجد عليه شاهد من