دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٤٦١ - الإجماع
و أمّا الجواب عن الإجماع: الذي ادّعاه السيّد و الطبرسيّ (قدّس سرّهما)، فبأنّه لم يتحقق لنا هذا الإجماع، و الاعتماد على نقله تعويل على خبر الواحد، مع معارضته بما سيجيء من دعوى الشيخ المعتضدة بدعوى جماعة اخرى الإجماع على حجّية خبر الواحد في الجملة، و تحقّق الشهرة على خلافها بين القدماء و المتأخّرين.
و أمّا نسبة بعض العامّة- كالحاجبيّ و العضديّ- عدم الحجّيّة إلى الرافضة فمستندة إلى ما رأوا من السيّد من دعوى الإجماع، بل ضرورة المذهب على كون خبر الواحد كالقياس عند الشيعة.
الكتاب يحمل على خبر غير الثقة، أو صورة التعارض، كما يظهر من بعض الأخبار العلاجية. هذا تمام الكلام في الجواب عن الأخبار.
(و أمّا الجواب عن الإجماع) فالمحصّل منه غير متحقّق، و المنقول منه غير حجّة، مضافا إلى كون الاستدلال بالإجماع المنقول بخبر الواحد مصادرة بالمطلوب، و هذا مع معارضته بما سيجيء من دعوى الإجماع على حجّية خبر الواحد.
(و تحقّق الشهرة على خلافها)، أي: خلاف دعوى الإجماع من السيد ; على عدم حجّية خبر الواحد.
قوله: (و أمّا نسبة بعض العامّة ... إلى آخره) دفع لما يتوهّم من أنّ بعض العامة قد نسب المنع عن العلم بخبر الواحد إلى الإمامية حيث قال: إنّ المشهور بينهم هو عدم حجّية خبر الواحد، فيظهر من هذه النسبة أنّ المشهور عند الإمامية هو المنع، فتكون الشهرة مؤيدة لدعوى الإجماع من السيد.
و قد أجاب عن هذا التوهم، حيث قال: (فمستندة إلى ما رأوا من السيد من دعوى الإجماع، بل ضرورة المذهب على كون خبر الواحد كالقياس عند الشيعة) فتوهّموا من كلامه هذا التوهّم الفاسد.
هذا تمام الكلام في أدلة المانعين و الجواب عنها.
***