دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٧ - مقدمة في مباحث الكتاب
فإمّا أن يمكن الاحتياط أم لا، و على الأوّل، فإمّا أن يكون الشكّ في التكليف أو في المكلّف به، فالأوّل: مجرى الاستصحاب، و الثاني: مجرى التخيير، و الثالث: مجرى أصالة البراءة، و الرابع: مجرى قاعدة الاحتياط.
[فالأوّل مجرى الاستصحاب، و الثاني مجرى أصالة البراءة، و الثالث مجرى قاعدة الاحتياط و الرابع مجرى قاعدة التخيير. خ ل].
[و بعبارة أخرى: الشكّ إمّا أنّ يلاحظ فيه الحالة السابقة أو لا، فالأوّل مجرى الاستصحاب، و الثاني إمّا أن يكون الشكّ فيه في التكليف أو لا، فالأوّل مجرى أصالة البراءة، و الثاني إمّا أن يمكن الاحتياط فيه أو لا، فالأوّل مجرى قاعدة الاحتياط، و الثاني مجرى قاعدة التخيير. نسخة].
واضح في المتن.
نعم، حصر نفس الاصول في الأربعة استقرائي بمعنى أنّ الاصول التي تجري في جميع أبواب الفقه منحصرة فيها، و الّا فالاصول كثيرة.
(لأنّ الشك إمّا أن يلاحظ فيه الحالة السابقة أم لا).
و من تقييده الحالة السابقة بكونها ملحوظة يظهر أنّ مطلق الحالة السابقة لا يكفي في الاستصحاب، بل لا بد فيه من الحالة السابقة الملحوظة، و هي تتحقّق في مورد الشك في الرافع كما يأتي في الاستصحاب.
الأمر الثالث: بيان الفرق بين عبارتي المصنف (قدّس سرّه) في مجاري الاصول.
و خلاصة الفرق: إن مجرى التخيير في التعبير الأول أعمّ منه في التعبير الثاني، لأنّ مجراه في الأول ما لا يمكن الاحتياط فيه، سواء كان الشك في التكليف أو المكلّف به، و هذا بخلاف التعبير الثاني حيث جعل مجرى التخيير فيه الشك في المكلّف به فقط، فيكون التعبير الأول أعمّ موردا من الثاني، حيث يجري التخيير في الموردين بحسب التعبير الأول و في المورد الواحد حسب التعبير الثاني.
و ذكر بعض الشراح أنّ المصنف (قدّس سرّه) عبّر بالعبارة الاولى في الدورة الاولى من تدريسه، و بالثاني في الدورة الثانية منه، و كيف كان لا يخلو ما ذكره من إشكال عدم الاطّراد، أو عدم الانعكاس، و لكن ليس في هذا المختصر مجال للنقض و الإبرام.