دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٨ - مقدمة في مباحث الكتاب
و ما ذكرنا هو المختار في مجاري الاصول الأربعة، و قد وقع الخلاف فيها، و تمام الكلام في كلّ واحد موكول إلى محلّه.
فالكلام يقع في مقاصد ثلاثة: الأوّل: في القطع، و الثاني: في الظّن، و الثالث: في الاصول العمليّة المذكورة التي هي المرجع عند الشّك.
(و ما ذكرنا هو المختار).
أي: ما ذكرنا من الرجوع إلى البراءة فيما إذا كان الشك في التكليف التحريمي هو المختار لا ما ذهب اليه الاخباريون حيث قالوا بوجوب الاحتياط فيه، و كذلك المختار في الشك في المكلّف به هو الحكم بوجوب الاحتياط إن أمكن، و الحكم بالتخيير إن لم يمكن، دون ما ذهب إليه المحقّق القمّي ; حيث قال بالبراءة في الشبهة المحصورة التي هي من موارد الشك في المكلّف به. هذا تمام الكلام في البحث عن الامور.
ثم ما ذكره المصنف (قدّس سرّه) أخيرا يكون بمنزلة الفهرست الإجمالي للكتاب حيث قال:
(فالكلام يقع في مقاصد ثلاثة: الأول: في القطع، و الثاني: في الظن، و الثالث: في الاصول العملية المذكورة).
***