دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٢٦١ - الموضع الأول و تفصيله
و قوله ٧ لمن أطال الجلوس في بيت الخلاء لاستماع الغناء، اعتذارا بأنه لم يكن شيئا أتاه برجله: (أما سمعت قول الله عزّ و جل: إِنَّ السَّمْعَ وَ الْبَصَرَ وَ الْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا [١]) [٢] و قوله ٧، في تحليل العبد للمطلقة ثلاثا: (إنّه زوج، قال الله عزّ و جل: حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ [٣]) [٤] و في عدم تحليلها بالعقد المنقطع إنه تعالى قال: فَإِنْ طَلَّقَها فَلا جُناحَ عَلَيْهِما [٥]) [٦] و تقريره ٧، التمسّك بقوله تعالى: وَ الْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ [٧] و أنه نسخ بقوله تعالى: وَ لا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ [٨]) [٩].
و منها: قوله ٧: (لابنه اسماعيل: إنّ اللّه عزّ و جلّ يقول) في مدح النبي ٦ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَ يُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ فإذا شهد عندك المؤمنون) بانّ فلانا يكون كذا و كذا كما لو شهدوا بأنّه شارب الخمر، (فصدّقهم)، فيكون المستفاد من هذا الخبر حجّية ظاهر القرآن لكلّ واحد من المسلمين.
و منها: قوله ٧: (لمن أطال الجلوس في بيت الخلاء لاستماع الغناء، اعتذارا بأنه لم يكن شيئا أتاه برجله: أما سمعت قول اللّه تعالى إِنَّ السَّمْعَ وَ الْبَصَرَ وَ الْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا) فبيان الإمام مورد استفادة الحكم من القرآن يدل على حجّية ظاهره للجميع، و لا يختصّ للمعصوم ٧.
و منها: قوله ٧: (في تحليل العبد للمطلّقة ثلاثا: إنّه زوج، قال اللّه عزّ و جل: حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ) يعني: يصح أن يكون العبد محلّلا للمطلّقة ثلاثا، ثم بيّن مورد استفادة هذا الحكم من القرآن حيث قال تعالى: حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ أي: غير المطلّق، و يكون
[١] الإسراء: ٣٦.
[٢] الفقيه ١: ٤٥/ ٦.
[٣] البقرة: ٢٣٠.
[٤] الفقيه ٥: ٤٢٥/ ٣.
[٥] البقرة: ٢٣٠.
[٦] تفسير العياشي ١: ١٣٧/ ٣٧٢.
[٧] المائدة: ٥.
[٨] البقرة: ٢٢١.
[٩] الكافي ٥: ٣٥٧/ ٦.