دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٤٤٩ - الإجماع
و أمّا [الجواب] عن الأخبار: فعن الرواية الأولى فبأنّها خبر واحد لا يجوز الاستدلال بها على المنع عن الخبر الواحد.
و أمّا أخبار العرض على الكتاب فهي و إن كانت متواترة بالمعنى إلّا أنّها بين
(و أمّا [الجواب] عن الأخبار) فهي طوائف على ما تقدّم.
أمّا الجواب عن الطائفة الاولى الدالّة على المدّعى صريحا فإنّها خبر الواحد أيضا، و لا يجوز الاستدلال بها على المنع؛ لأنّه مصادرة بالمطلوب، هذا أولا.
و ثانيا: إنّ الاستدلال بها على عدم حجّية خبر الواحد يستلزم عدم حجّية نفسها فيلزم من وجودها عدمها، و ما يلزم من وجوده عدمه يكون محالا، فالاستدلال بها ممتنع و محال.
و ثالثا: إنّ الاستدلال بها مستلزم للدور الباطل، و ذلك أنّ الاستدلال بها على عدم حجّية خبر الواحد موقوف على حجّية نفسها و إلّا لم يكن التمسّك بها لإثبات عدم حجّية خبر الواحد ثم حجّية هذه الروايات موقوفة على حجّية مطلق خبر الواحد، و منه هذه الروايات؛ فحجّيتها موقوفة على حجّية نفسها، و هذا هو الدور.
(و أمّا أخبار العرض على الكتاب فهي و إن كانت متواترة بالمعنى) فلا يرد عليها ما ورد على الطائفة الاولى من المحاذير المتقدمة لكونها متواترة، ثمّ ما ذكره المصنّف ; من كونها متواترة بالمعنى يتّضح بعد بيان أقسام التواتر و هي ثلاثة:
الأول: هو التواتر اللفظي، و هو عبارة عن إخبار جماعة بلفظ واحد عن واقعة واحدة بحيث يوجب حصول العلم بتلك الواقعة.
و الثاني: هو التواتر المعنوي، و هو عبارة عن إخبار جماعة بألفاظ مختلفة مع اشتمال كلّ منها على معنى مشترك بينها.
و الثالث: هو التواتر الإجمالي، و هو العلم إجمالا بصدور جملة من الأخبار مع اختلافها عموما و خصوصا.
إذا عرفت هذه الأقسام الثلاثة تعرف أنّ هذه الاخبار و إن لم تكن متواترة بالمعنى الأول لاختلافها لفظا و معنى، و لكنها تكون متواترة بالمعنى الثالث قطعا، إن لم تكن بالمعنى الثاني، فلا يرد عليها ما تقدّم في الطائفة الاولى.