دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ١٢٢ - المقام الأوّل و هو كفاية العلم الإجمالي في تنجّز التكليف
و منها: حكم بعض بصحة ائتمام أحد واجدي المنيّ في الثوب المشترك بينهما بالآخر، مع أن المأموم يعلم تفصيلا ببطلان صلاته من جهة حدثه أو حدث إمامه.
و منها: حكم الحاكم بتنصيف العين التي تداعاها رجلان بحيث يعلم صدق أحدهما و كذب الآخر، فإن لازم ذلك جواز شراء ثالث للنصفين من كل منهما، مع أنّه يعلم تفصيلا عدم انتقال تمام المال اليه من مالكه الواقعي.
و منها: حكمهم بأنه لو كان لأحد درهم و لآخر درهمان، فتلف أحد الدراهم من عند الودعي، أن لصاحب الاثنين واحدا و نصفا و للآخر نصفا، فإنه قد يتفق افضاء ذلك إلى مخالفة تفصيلية، كما لو أخذ الدرهم المشترك بينهما ثالث، فإنه يعلم تفصيلا بعدم انتقاله من
الارتكاب.
و حاصل دفع هذا التوهّم على ما يظهر من المصنف ; أن القائل بالجواز لم يخرج هذه الصورة بل اطلاق كلامه شامل لها، فيظهر من كلامه عدم اعتبار هذا العلم التفصيلي المتولّد عن العلم الإجمالي.
(و منها: حكم بعض بصحة ائتمام أحد واجدي المنيّ في الثوب المشترك بينهما بالآخر).
يعني: حكم بعض بصحة صلاة من وجد منيّا في الثوب المشترك إذا اقتدى على من يكون شريكا في ذلك الثوب، مع أنّه يعلم تفصيلا ببطلان صلاته؛ إمّا من جهة جنابة نفسه أو جنابة إمامه، فلازم الحكم بصحة الصلاة عدم اعتبار هذا العلم التفصيلي المتولّد من العلم الإجمالي.
(و منها: حكم الحاكم بتنصيف العين ... إلى آخره).
يعتبر في الحكم بتنصيف العين تعارض البيّنات أو التحالف، فلو كان لأحدهما بيّنة دون الآخر تكون العين لصاحب البينة، و كذا لو حلف أحدهما تكون العين له، فحكم الحاكم بالتنصيف إنّما هو بعد تعارض البيّنات أو بعد التحالف، ثم بعد حكم الحاكم به يجوز لثالث اشتراء النصفين من المتخاصمين مع أنه يعلم تفصيلا بعدم انتقال تمام المال إليه من مالكه الواقعي، فليس جواز الاشتراء إلّا لأجل عدم اعتبار هذا العلم التفصيلي لكونه متولّدا عن العلم الإجمالي.
(و منها: حكمهم بأنّه إذا كان لأحد درهم و لآخر درهمان، فتلف أحد الدراهم ... إلى