دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ٣٤٩ - الأمر الثاني إنّ الإجماع هو اتفاق جميع العلماء في عصر
للمجمعين.
الثاني: قاعدة اللطف، على ما ذكره الشيخ في العدّة، و حكى القول به عن غيره من المتقدمين. و لا يخفى أنّ الاستناد إليه غير صحيح، على ما ذكره في محلّه، فإذا علم استناد الحاكي إليه فلا وجه للاعتماد على حكايته. و المفروض أنّ إجماعات الشيخ كلّها مستندة إلى هذه القاعدة، لما عرفت من كلامه المتقدم عن العدّة، و ستعرف منها و من غيرها من كتبه.
فدعوى مشاركته للسيّد (قدّس سرّه)- في استكشاف قول الإمام ٧، من تتّبع أقوال الامّة و اختصاصه بطريق آخر مبنيّ على وجوب قاعدة اللطف- غير ثابتة، و إن ادّعاها بعض،
للمجمعين)، فيظهر من هذا الكلام انحصار طريق معرفة موافقة الإمام ٧ بقاعدة اللطف.
(الثاني: قاعدة اللطف، على ما ذكره الشيخ (قدّس سرّه) في العدّة)، أي: الأمر الثاني، إذ يمكن أن يكون مستند علم الحاكي لقول الإمام ٧ قاعدة اللطف، كما يظهر من الشيخ (قدّس سرّه).
ثم يقول المصنّف ;: (لا يخفى أنّ الاستناد إليه غير صحيح، على ما ذكره في محلّه)، و ذلك أنّه ليس الواجب على الإمام ٧ إلّا بيان الأحكام الشرعية بطرق متعارفة و قد بيّنها كذلك، ثم طرأ الاختفاء لبعض الأحكام من الجهات الخارجة عن كون الإمام دخيلا فيها، فكيف يجب عليه ٧ بيان الحق من باب اللطف الغير المتعارف، و لو بإلقاء الخلاف بين المجمعين؟!
فلا يجب على الإمام ٧ بيان الأحكام بطريق غير متعارف و هو قاعدة اللطف، و لذلك تكون هذه القاعدة باطلة لكونها طريقة غير متعارفة، و بالنتيجة يحكم ببطلان كل إجماع يبتني عليها.
(و المفروض أنّ إجماعات الشيخ (قدّس سرّه) كلّها مستندة إلى هذه القاعدة، لما عرفت من كلامه المتقدم عن العدّة) حيث قال: لو لا قاعدة اللطف لم يمكن التوصّل إلى معرفة موافقة الإمام ٧ للمجمعين، فتكون هذه الإجماعات باطلة، كما أشار إلى بطلانها المصنّف ; بقوله: (فإذا علم استناد الحاكي إليه فلا وجه للاعتماد على حكايته).
قوله: (فدعوى مشاركته للسيّد (قدّس سرّه) في استكشاف قول الإمام ٧، من تتبع أقوال الامّة و اختصاصه بطريق آخر مبنيّ على وجوب قاعدة اللطف) دفع لما يمكن أن يقال: من أنّ إجماعات الشيخ (قدّس سرّه) كلّها ليست مستندة إلى قاعدة اللطف حتى تكون باطلة، بل بعضها