دروس في الرسائل - المحمدي البامياني، غلام علي - الصفحة ١٢٦ - المقام الأوّل و هو كفاية العلم الإجمالي في تنجّز التكليف
في الدعوى بأن استند إلى بيّنة أو إقرار أو اعتقاد من القرائن، فإنه يملك هذا النصف في الواقع، و كذلك إذا اشترى النصف الآخر فيثبت ملكه للنصفين في الواقع.
و كذا الأخذ ممّن وصل إليه نصف الدرهم في مسألة الصلح و في مسألتي التحالف.
الموارد المذكورة، فنقول: إنه قد اخذ في موضوع الحكم بوجوب الغسل العلم التفصيلي بالجنابة، فلا يجب على واجدي المني في الثوب المشترك، لأنّهما لا يعلمان تفصيلا بالجنابة فهما متطهران في الواقع، فيجوز اقتداء كل واحد منهما بالآخر. هذا تمام الكلام في الأمر الأول.
و أما الأمر الثاني: و هو نفوذ الحكم الظاهري في كل واحد عن الحكم الواقعي في حقّ الآخر، بمعنى أنه إذا كان الإمام متطهرا ظاهرا و لو باستصحاب عدم الجنابة كان هذا الحكم الظاهري في حقّه بمنزلة الحكم الواقعي بالنسبة إلى المأموم، فكما يجوز للمأموم الاقتداء فيما إذا كان الإمام متطهرا واقعا كذلك يجوز له الاقتداء إذا كان متطهرا ظاهرا.
و كذلك إذا كان أحد مالكا لشيء و لو في الظاهر بحكم الحاكم كان هذا الحكم الظاهري و الملكية الظاهرية بالنسبة إلى المشتري بمنزلة الحكم الواقعي و الملكية الواقعية، فيجوز له الاشتراء كما يجوز لو كان مالكا واقعا، فهذا الجواب يعني الأمر الثاني من الامور الثلاثة يجري في كثير من الموارد المذكورة.
و كذا يجري هذا الجواب في المورد الثالث و هو تنصيف العين، فبعد حكم الحاكم يملك كل واحد من المتخاصمين نصف الدار ظاهرا إذا كانت العين دارا، فيجوز لثالث أن يرتّب آثار الملكية الواقعية على كل واحد من النصفين، فيشتري كل واحد منهما عن كل واحد منهما اذا لم يعلم كذب من يشتري حقّه في الدعوى بأن تكون مستندة إلى (بيّنة أو إقرار أو اعتقاد)، و يقين (من القرائن) كاليد مثلا.
و كذا يجوز للمشتري اشتراء نصف الدرهم من كل واحد منهما في مسألة الوديعة، لأن كل منهما يملك نصف درهم ظاهرا بحكم الحاكم، فلثالث أن ينزّل ملكهما بمنزلة الملكية الواقعية، ثم إذا اشترى منهما ينتقل إليه تمام الدرهم.
و كذا مسألة الإقرار، فبالإقرار الأول يكون زيد مالكا للعين، و بالإقرار الثاني يصبح عمرو مالكا للقيمة ظاهرا، فلثالث أن يراهما مالكين لهما واقعا، فإذا اشترى كل واحد من