بهجة المحافل و بغية الأماثل - عماد الدين يحيى بن أبي بكر العامري - الصفحة ٤٢٧ - الكلام على غزوة أوطاس و مقتل أبي عامر الأشعري رضى اللّه عنه
أو من الناس فقلت ولى فاستغفر فقال اللهم اغفر لعبد اللّه بن قيس ذنبه و أدخله يوم القيامة مدخلا كريما قال أبو بردة احداهما لابي عامر و الأخرى لابي موسى. و روي ابن هشام عمن يثق به من أهل العلم ان أبا عامر الاشعري لقى يوم أوطاس عشرة أخوة من المشركين فحمل عليه احدهم فحمل عليه أبو عامر و هو يدعوه الى الاسلام و يقول اللهم اشهد عليه فقتله أبو عامر ثم كذلك واحدا بعد واحد حتى قتل تسعة و بقي العاشر فحمل على أبى عامر فحمل عليه أبو عامر و هو يدعوه الى الاسلام و يقول اللهم أشهد عليه فقال الرجل اللهم لا تشهد كما رواه البخاري و النسائي عن ابن عمرو في كسوف الشمس كما رواه مسلم و أبو داود و النسائي عن عبد الرحمن بن سمرة و على الصفا يوم فتح مكة كما رواه مسلم و أبو داود عن أبى هريرة و في البقيع اذ جاء جبريل فقال ان ربك يأمرك ان تأتي أهل البقيع فتستغفر لهم ففيه ثم رفع يديه ثلاث مرات كما رواه البخاري و مسلم و النسائي و ابن ماجه عن عائشة و في حديث صاحب الطفيل بن عمرو الذي قطع براجمه فشخبت حتى مات ففيه انه ٦ رفع يديه و قال اللهم و ليديه فاغفر كما رواه مسلم و البخاري في كتاب رفع اليدين و ابن حبان في صحيحه عن جابر و في قوله اللهم أمتي أمتي و بكى رفع يديه كما رواه مسلم عن عبد اللّه بن عمرو ابن العاص و في دعائه لسعد بن عبادة يوم زاره في منزله كما رواه أبو داود و النسائي عن قيس بن سعد و يوم شكى الى رسول اللّه ٦ قحوط المطر كما رواه أبو داود و الحاكم في المستدرك و ابن حبان في صحيحه عن عائشة و عند عزوراء بين مكة و المدينة كما رواه أبو داود عن سعد بن أبي وقاص و في مرض موته و هو يدعو لاسامة كما رواه الترمذي و حسنه عن أسامة و في مرض موته رفع يديه يقول اللهم لا تمتني حتى تريني عليا و كان علي غائبا رواه الترمذي و حسنه عن أم عطية و في استسقائه عند أحجار الزيت قريبا من الزوراء كما رواه البخاري في كتاب رفع اليدين و أبو داود و الترمذي و النسائي و الحاكم و ابن حبان في صحيحه عن عمير مولى آبي اللحم و في قوله ٦ انما أنا بشر أيما رجل من المؤمنين آذيته الى آخره كما رواه البخاري في كتاب رفع اليدين عن عائشة و في حديث الوليد لما شكته امرأته رفع يديه و قال اللهم عليك بالوليد كما رواه البخاري في كتاب رفع اليدين عن علي و في غزوة تبوك لما أصابهم العطش رفع يديه فلم يرجعهما حتى حالت السماء كما رواه الحاكم في المستدرك عن عبد اللّه بن عباس و في دعائه لاهل بيته كما رواه الحاكم في المستدرك عن عبد اللّه بن جعفر و في دعائه لعائشة كما سيأتي ذكره المحب الطبري في الخلاصة (من خلقك أو من الناس) شك من الراوي (اللهم اغفر لعبد اللّه بن قيس ذنبه) فيه جواز الدعاء بالمغفرة للحي ليضمنها الدعاء له بحسن الخاتمة و في جوازها لعموم المسلمين خلاف و الاصح كما قاله ابن عبد السلام الجواز نعم يكره ذلك لجميع الخلق اذ يدخل فيه المخلدون في النار (مدخلا كريما) بضم الميم و فتحها (قال أبو بردة) هو ابن أبي موسى و اسمه الحارث و قيل عامر