بهجة المحافل و بغية الأماثل - عماد الدين يحيى بن أبي بكر العامري - الصفحة ١٤١ - مطلب في أسماء النقباء من الأوس و الخزرج و طرفا من أحوالهم و مؤاخذة قريش لهم في ذلك
و دونك فاعلم ان نقض عهودنا* * * اباه عليك الرهط حين تبايع
اباه البراء و ابن عمرو كلاهما* * * و اسعد يأباه عليك و رافع
و سعد اباه الساعدي و منذر* * * لانفك ان حاولت ذلك جادع
و ما ابن ربيع ان تناولت عهده* * * بمسلمه لا يطمعن ثم طامع
و أيضا فلا يعطيكه ابن رواحة* * * و اخفاره من دونه السم ناقع
وفاء به و القوقلي ابن صامت* * * بمندوحة عما يحاول باقع
ابو هيثم أيضا و فيّ بمثلها* * * وفاء لما أعطى من العهد خانع
و ما ابن حضير ان أردت بمطمع* * * فهل أنت عن احموقة الغي نازع
و سعد اخو عمرو بن عوف فانه* * * ضروح بما حاولت ملأ مر مانع
أولاك نجوم لا يغبّك منهم* * * عليك بنحس في دجى الليل طالع
و أنشدنا فيهم الشيخ الصديق بن محمد المقرى المعروف والده بالمدوّح و كنت سألته ذلك فقال:
سألتنى نظم أسامى النقبا* * * الفاضلين الماجدين الأدبا
رءوس أنصار النبيّ أحمد* * * أهل السماح و الحجى و السؤدد
أعدادهم اثنى عشر نقيبا* * * كالنقباء من بنى يعقوبا
تبايعوا بالليل عند العقبة* * * منقبة ما مثلها من منقبه
و المضارع (الرهط) قوم الرجل و قبيلته و الرهط ما دون العشرة من الرجال لا يكون فيهم امرأة قال اللّه تعالى وَ كانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ فجمع و ليس له واحد من لفظه (و القوقلى) الشديد من الرجال (و ابن الصامت) هو عبادة بن الصامت و تقدم نسبه و شيء من سيرته (بمندوحة) أى بسعة (باقع) بالموحدة و القاف أى حاذق داهية (و خانع) بالخاء المعجمة و النون أى خاضع ذليل (ضروح) الضروح بالمعجمة و المهملات شديد الدفع كذا في هامش السيرة لابن هشام و في طرة نسخة من الاصل الضريح بفتح المعجمة البعد و هذا التفسير أشبه بالمعنى و قوله (ملأمر) أصله من الأمر حذفت النون و ألف الوصل تخفيفا (لا يغبك) بالمعجمة أى لا يغيب عنك حتى يأتيك عائدا لا يزال طالعا عليك بالنحس دائما و الكاف كاف الخطاب لابي سفيان و أبي بن خلف (الحجى) بالكسر و القصر العقل و قوله (كالنقباء من بني يعقوبا) يريد بهم الاسباط الاثني عشر من بني اسرائيل